البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾ ومدحهم تعالى بدعائه أن يصرف عنهم عذاب جهنم وفيه تحقيق إيمانهم بالبعث والجزاء.
قال ابن عباس :﴿غراماً﴾ فظيعاً وجيعاً.
وقال الخدري : لازماً ملحّاً دائماً.
قال الحسن : كل غريم يفارق غريمه إلاّ غريم جهنّم.
وقال السدّي : شديداً.
وأنشدوا على أن ﴿غراماً﴾ لازماً قوله الشاعر وهو بشر بن أبي حاتم :
ويوم اليسار ويوم الجفاركانا عذاباً وكانا غراماً
وقال الأعشى :
إن يعاقب يكن غراماًوإن يعط جزيلاً فإنه لا يبالي
وصفهم بإحياء الليل ساجدين ثم عقبه بذكر دعائهم هذا إيذاناً بأنهم مع اجتهادهم خائفون يبتهلون إلى الله في صرف العذاب عنهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى