بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
وروي عن ابن عباس أنه كان يقول : من صلى ركعتين أو أربعاً بعد العشاء، فقد بات لله ساجداً وقائماً، ثم وصف خوفهم فقال : إنهم مع جهدهم خائفون من عذاب الله عز وجل، ويتعوذون منه فقال عز وجل :﴿والذين يَقُولُونَ﴾ يعني : عباد الرحمن ﴿رَبَّنَا اصرف عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً﴾ يعني : لازماً لا يفارق صاحبه. وقال بعض أهل اللغة : الغرام في اللغة أشد العذاب. وقال محمد بن كعب القرظي :﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً﴾. قال : سألهم عن النعم، فلم يأتوا بثمنها، فأغرمهم ثمن النعم، وأدخلهم النار