مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
الصفة الرابعة : قوله :﴿والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما يقولون في سجودهم وقيامهم هذا القول، وقال الحسن خشعوا بالنهار وتعبوا بالليل فرقا من عذاب جهنم، وقوله :﴿غراما﴾ أي هلاكا وخسرانا ملحا لازما، ومنه الغريم لإلحاحه وإلزامه، ويقال فلان مغرم بالنساء إذا كان مولعا بهن، وسأل نافع بن الأزرق ابن عباس عن الغرام فقال هو الموجع، وعن محمد بن كعب في ﴿غراما﴾ أنه سأل الكفار ثمن نعمه فما أدوها إليه فأغرمهم فأدخلهم النار، واعلم أنه تعالى وصفهم بإحياء الليل ساجدين وقائمين، ثم عقبه بذكر دعوتهم هذه إيذانا بأنهم مع اجتهادهم خائفون مبتهلون إلى الله في صرف العذاب عنهم كقوله :﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى