فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾ أي لزوما كليا في حق الكفار. ولزوما بعده إطلاق إلى الجنة في الجنة في حق عصاة المؤمنين، أي هم مع طاعتهم، وحسن معاملتهم لخالقهم، وخلقه، لا يؤمنون مكر الله، بل هم مشفقون، وجلون، خائفون من عذابه، والغرام الشر اللازم الدائم قاله ابن زيد كما ورد مرفوعا إليه صلى الله عليه وآله وسلم، ومنه سمي الغريم لملازمته، ويقال فلان مغرم بكذا، أي ملازم له، مولع به هذا معناه في كلام العرب، كما ذكره ابن الأعرابي، وابن عرفة، وغيرهما. وقال الزجاج : الغرام أشد العذاب، وقال أبو عبيدة : هو الهلاك الدائم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى