الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
﴿وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ﴾: البين بعذاب.
﴿كَمَآ﴾: كعذاب.
﴿أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ﴾: الإثنا عشر الذين اقتسموا مداخل مكة في الموسم ينفرون الناس عن محمد - صلى الله عليه وسلم - فأهلكوا يوم بدر وفيه نظر لأن السورة مكية، فالأولى أن يجعل المقتسمين المتقاسمين على إهلاك صالح والمتخالفين مع الأنبياء بجعل مفعول التدبر: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ أجزاء كهانة وسحر أو نحوه والله تعالى أعلم.
﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾: ومنه اقتسامهم، وأما قوله:﴿ فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُسْأَلُ ﴾[الرحمن: ٣٩] إلى آخر، ففي موقفٍ آخر، وهو الاستعلام، وهذا للتوبيخ.
﴿فَٱصْدَعْ﴾: اجهر ﴿بِمَا تُؤْمَرُ﴾: به من الشرائع.
﴿وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ * إِنَّا كَفَيْنَاكَ ٱلْمُسْتَهْزِئِينَ﴾: خمسة كانوا يُؤْذون النبي - صلى الله عليه وسلم - فأهلكوا سريعاً.
﴿ٱلَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلـٰهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾: عاقبتهم ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ﴾: من الطعن في دينك.
﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾: قُلْ سبحان الله وبحمده، أي: نزِّهه عن مقالتهم حامدا على ما أعطاك.
﴿وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ﴾: المُصلين ﴿وَٱعْبُدْ رَبَّكَ﴾: دائما.
﴿حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾: الموت المتيقن اللُّحوق لكل. واللهُ أعلمُ بالصّواب، وإلَيْه المرجعُ والمآب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى