السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
ثم قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ﴿فاصدع﴾ أي : اجهر بعلو وشدّة فارقاً بين الحق والباطل. وقرأ حمزة والكسائي بإشمام الصاد الساكنة قبل الدال والباقون بالصاد الخالصة. ﴿بما﴾ أي : بسبب ما ﴿تؤمر﴾ به. أمر النبيّ صلى الله عليه وسلم في هذه الآية بإظهار الدعوة. روي عن عبد الله بن عبيدة قال : كان مستخفياً حتى نزلت هذه الآية فخرج هو وأصحابه. ﴿وأعرض﴾ أي : إعراض من لا يبالي ﴿عن المشركين﴾ بالصفح الجميل عن الأذى والاجتهاد في الدعاء ولا تلتفت إلى لومهم إياك على إظهار الدعوة. قال بعض المفسرين كالبغوي : وهذا منسوخ بآية القتال، قال الرازي : وهو ضعيف لأنّ معنى هذا الإعراض ترك المبالاة بهم فلا يكون منسوخاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى