التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم أمر - سبحانه - رسوله ﷺ بأن يمضى في طريقه، وأن يجهر بدعوته وأن يعرض عن المشركين، فقد كفاه - سبحانه - شرهم فقال - تعالى - :﴿فاصدع بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ المشركين إِنَّا كَفَيْنَاكَ المستهزئين الذين يَجْعَلُونَ مَعَ الله إلها آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾.
وقوله ﴿فاصدع..﴾ من الصدع بمعنى الإِظهار والإعلان. ومنه قولهم : انصدع الصبح، إذا ظهر بعد ظلام الليل والصديع الفجر لانصداعه أى ظهوره. ويقال : صدع فلان بحجته، إذا تكلم بها جهارًا.
أى : فاجهر - أيها الرسول الكريم - بدعوتك، وبلغ ما أمرناك بتبليغه علانية، وأعرض عن سفاهات المشركين وسوء أدبهم.
قال عبد الله بن مسعود : ما زال النبى ﷺ مستخفيا بدعوته حتى نزلت هذه الآية. فخرج هو وأصحابه،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى