تيسير التفسير — إبراهيم القطان

عن الكتاب
أحد: واحد. الصمد: المقصود في الحاجات. الكفء: النظير.
قل يا محمدُ لِمَن سألوك عن صِفة ربك: اللهُ هو الواحدُ، لا شريكَ له ولا شبيه.
﴿الله الصمد﴾
الله هو المقصود، يتوجّه إليه العِبادُ في جميع مطالبهم وحوائجهم، لا واسطةَ بينه وبين عبادِه.
﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾
لم يتَّخِذ ولداً ولا زوجة، ولم يولَد من أبٍ ولا أُم.. فهو قَديمٌ ليس بحادِثٍ، ولو كان مولُودا لكان حادِثا. إنه ليس له بدايةٌ ولا نهاية.
﴿وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾
وليس له نِدٌّ ولا مماثِل، ولا شَبيه. ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١]. فهذه السورةُ الكريمة إثباتٌ وتقريرٌ لعقيدة التوحيد الإسلامية، كما أن سورةَ «الكافرون» نفيٌ لأيّ تشابُهٍ او التقاء بين عقيدةِ التوحيد وعقيدةِ الشِرك.
وقد سُئل أعرابي ماذا يحفظ من القرآن فقال: أحفَظ هِجاءَ أبي لَهَبٍ ﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ...﴾ [المسد: ١] وصِفَةَ الربّ ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾.
تعالى الله عما يقولُ الظالمون علوّا كبيرا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى