تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قل هو الله أحد﴾ أي : قل هو الله الواحد، أحد بمعنى الواحد، وقد فرق بين الأحد والواحد. وقيل : إن الأحد أبلغ من الواحد، يقال : فلان لا يقاومه أحد، نفيا للكل، ويقال : لا يقاومه واحد، ويجوز أن يقاومه اثنان، وأيضا فإن الواحد يكون الذي يليه الثاني والثالث في العدد، والأحد لا يكون بمعنى هذا الحال، وأكثر المفسرين أنه بمعنى الواحد. وقوله :( هو ) الابتداء فيه اسم مضمر، كأنه أشار إلى أن الذي سألتموني عنه هو الله الواحد، فيكون قوله :﴿الله أحد﴾ تبيينا وكشفا لاسم المضمر في قوله :﴿هو﴾.