معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
﴿قل هو الله أحد﴾، روى أبو العالية عن أبي بن كعب أن المشركين قالوا لرسول الله ﷺ : انسب لنا ربك، فأنزل الله تعالى هذه السورة. وروى أبو ظبيان، وأبو صالح، عن ابن عباس :" أن عامر بن الطفيل وأربد بن ربيعة أتيا النبي ﷺ فقال عامر : إلام تدعونا يا محمد ؟ قال : إلى الله، قال : صفه لنا، أمن ذهب هو ؟ أم من فضة ؟ أم من حديد ؟ أم من خشب ؟ فنزلت هذه السورة. فأهلك الله أربد بالصاعقة، وعامر بن الطفيل بالطاعون "، ذكرناه في سورة الرعد.
وقال الضحاك، وقتادة ومقاتل :" جاء ناس من أحبار اليهود إلى النبي ﷺ فقالوا : صف لنا ربك يا محمد، لعلنا نؤمن بك، فإن الله أنزل نعته في التوراة، فأنبأنا من أي شيء هو ؟ وهل يأكل ويشرب ؟ ومن يرث السماء ؟ ومن يرث الأرض ؟ فأنزل الله هذه السورة ﴿قل هو الله أحد﴾، أي واحد. ولا فرق بين الواحد والأحد، يدل عليه قراءة ابن مسعود :" قل هو الله الواحد ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى