السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
واختلف في سبب نزول سورة ﴿قل هو الله أحد﴾ فروى أبو العالية عن أبيّ بن كعب : أنّ المشركين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم : انسب لنا ربك، فنزلت. وعن ابن عباس رضي الله عنهما : أن عامر بن الطفيل وأربد بن ربيعة أتيا النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال عامر : إلى من تدعونا يا محمد ؟ فقال : إلى الله تعالى، قال : صفه لنا، أمن ذهب هو ؟ أم من فضة ؟ أم من حديد ؟ أم من خشب ؟ فنزلت، وأهلك الله تعالى أربد بالصاعقة، وعامر من الطفيل بالطاعون. وقال الضحاك وقتادة ومقاتل : جاء ناس من أحبار اليهود إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقالوا : صف لنا ربك لعلنا نؤمن بك، فإنّ الله تعالى أنزل صفته في التوراة. فأخبرنا من أي شيء هو ؟ وهل يأكل ويشرب ؟ ومن ورث ؟ ومن يرثه ؟ فنزلت.
تنبيه : هو ضمير الشأن، وهو مبتدأ، وخبره الله، وأحد بدل، أو خبر ثان يدل على مجامع صفات الجلال كما دل الله تعالى على جميع صفات الكمال ؛ إذ الواحد الحقيقي ما يكون منزه الذات عن التركيب والتعدّد، وما يستلزم أحدهما كالجسيمة والتحيز والمشاركة في الحقيقة، وخواصها كوجوب الوجود والقدرة الذاتية والحكمة التامّة المقتضية للألوهية.
فائدة : جاء في الواحد عن العرب لغات كثيرة، يقال : واحد وأحد ووحد ووحيد ووحاد وأحاد وموحد وأوحد، وهذا كله راجع إلى معنى الواحد، وإن كان في ذلك معان لطيفة، ولم يجيء في صفات الله تعالى إلا الواحد والأحد.
تنبيه : هو ضمير الشأن، وهو مبتدأ، وخبره الله، وأحد بدل، أو خبر ثان يدل على مجامع صفات الجلال كما دل الله تعالى على جميع صفات الكمال ؛ إذ الواحد الحقيقي ما يكون منزه الذات عن التركيب والتعدّد، وما يستلزم أحدهما كالجسيمة والتحيز والمشاركة في الحقيقة، وخواصها كوجوب الوجود والقدرة الذاتية والحكمة التامّة المقتضية للألوهية.
فائدة : جاء في الواحد عن العرب لغات كثيرة، يقال : واحد وأحد ووحد ووحيد ووحاد وأحاد وموحد وأوحد، وهذا كله راجع إلى معنى الواحد، وإن كان في ذلك معان لطيفة، ولم يجيء في صفات الله تعالى إلا الواحد والأحد.