زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، ﴿أحدٌ الله﴾، وقرأ أبو عمرو ﴿أحدُ الله﴾ بضم الدال، ووصلها باسم الله. قال الزجاج : هو كناية عن ذكر الله عز وجل. والمعنى : الذي سألتم تبيين نسبته هو الله. و﴿أحد﴾ مرفوع على معنى : هو أحد، فالمعنى : هو الله، وهو أحد. وقرئت ﴿أحد الله الصمد﴾ بتنوين أحد. وقرئت ﴿أحد الله﴾ بترك التنوين، وقرئت بإسكان الدال ﴿أحد الله﴾، وأجودها الرفع بإثبات التنوين، وكسر التنوين، لسكونه وسكون اللام في ﴿الله﴾، ومن حذف التنوين فلالتقاء الساكنين أيضا، ومن أسكن أراد الوقف، ثم ابتدأ ﴿الله الصمد﴾ وهو أردؤها.
فأما ﴿الأحد﴾ : فقال ابن عباس، وأبو عبيدة : هو الواحد. وفرق قوم بينهما. وقال أبو سليمان الخطابي : الواحد : هو المنفرد بالذات، فلا يضاهيه أحد.
والأحد : هو المنفرد بالمعنى، فلا يشاركه فيه أحد. وأصل ﴿الأحد﴾ عند النحويين : الوحد، ثم أبدلوا من الواو الهمزة.
فأما ﴿الأحد﴾ : فقال ابن عباس، وأبو عبيدة : هو الواحد. وفرق قوم بينهما. وقال أبو سليمان الخطابي : الواحد : هو المنفرد بالذات، فلا يضاهيه أحد.
والأحد : هو المنفرد بالمعنى، فلا يشاركه فيه أحد. وأصل ﴿الأحد﴾ عند النحويين : الوحد، ثم أبدلوا من الواو الهمزة.