التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿قل هو الله أحد﴾ الضمير هنا عند البصريين ضمير الأمر والشأن، والذي يراد به التعظيم والتفخيم، وإعرابه مبتدأ، وخبره الجملة التي بعده، وهي المفسرة له، والله مبتدأ، وأحد خبره. وقيل : الله هو الخبر، وأحد بدل منه، وقيل : الله بدل، وأحد هو الخبر، وأحد له معنيان :
أحدهما : أن يكون من أسماء النفي التي لا تقع إلا في غير الواجب، كقولك : ما جاءني أحد، وليس هذا موضع هذا المعنى، وإنما موضعه قوله :﴿ولم يكن له كفوا أحد﴾.
والآخر : أن يكون بمعنى واحد، وأصله وحد بواو، ثم أبدل من الواو همزة، وهذا هو المراد هنا. واعلم أن وصف الله تعالى بالواحد له ثلاثة معان كلها صحيحة في حق الله تعالى :
الأول : أنه واحد لا ثاني معه، فهو نفي للعدد.
والثاني : أنه واحد لا نظير ولا شريك له، كما تقول فلان واحد عصره، أي : لا نظير له.
والثالث : أنه واحد لا ينقسم ولا يتبعض.
والأظهر أن المراد في السورة نفي الشريك لقصد الرد على المشركين، ومنه قوله تعالى :﴿وإلهكم إله واحد﴾ [البقرة: ١٦٣]. قال الزمخشري : أحد وصف بالوحدانية، ونفي الشركاء. قلت : وقد أقام الله في القرآن براهين قاطعة على وحدانيته، وذلك في القرآن كثير جدا، وأوضحها أربعة براهين :
الأول : قوله :﴿أفمن يخلق كمن لا يخلق﴾ [النحل: ١٧] ؛ لأنه إذا ثبت أن الله تعالى خلق جميع الموجودات لم يمكن أن يكون واحد منها شريكا له.
والثاني : قوله :﴿لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا﴾ [الأنبياء: ٢٢].
والثالث : قوله :﴿قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا﴾ [الإسراء: ٤٢].
والرابع : قوله :﴿وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض﴾ [المؤمنون: ٩١]، وقد فسرنا هذه الآيات في مواضعها، وتكلمنا على حقيقة التوحيد في قوله :﴿وإلهكم إله واحد﴾ [البقرة: ١٦٣].
أحدهما : أن يكون من أسماء النفي التي لا تقع إلا في غير الواجب، كقولك : ما جاءني أحد، وليس هذا موضع هذا المعنى، وإنما موضعه قوله :﴿ولم يكن له كفوا أحد﴾.
والآخر : أن يكون بمعنى واحد، وأصله وحد بواو، ثم أبدل من الواو همزة، وهذا هو المراد هنا. واعلم أن وصف الله تعالى بالواحد له ثلاثة معان كلها صحيحة في حق الله تعالى :
الأول : أنه واحد لا ثاني معه، فهو نفي للعدد.
والثاني : أنه واحد لا نظير ولا شريك له، كما تقول فلان واحد عصره، أي : لا نظير له.
والثالث : أنه واحد لا ينقسم ولا يتبعض.
والأظهر أن المراد في السورة نفي الشريك لقصد الرد على المشركين، ومنه قوله تعالى :﴿وإلهكم إله واحد﴾ [البقرة: ١٦٣]. قال الزمخشري : أحد وصف بالوحدانية، ونفي الشركاء. قلت : وقد أقام الله في القرآن براهين قاطعة على وحدانيته، وذلك في القرآن كثير جدا، وأوضحها أربعة براهين :
الأول : قوله :﴿أفمن يخلق كمن لا يخلق﴾ [النحل: ١٧] ؛ لأنه إذا ثبت أن الله تعالى خلق جميع الموجودات لم يمكن أن يكون واحد منها شريكا له.
والثاني : قوله :﴿لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا﴾ [الأنبياء: ٢٢].
والثالث : قوله :﴿قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا﴾ [الإسراء: ٤٢].
والرابع : قوله :﴿وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض﴾ [المؤمنون: ٩١]، وقد فسرنا هذه الآيات في مواضعها، وتكلمنا على حقيقة التوحيد في قوله :﴿وإلهكم إله واحد﴾ [البقرة: ١٦٣].