فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
بسم الله الرحمان الرحيم
﴿قل هو الله أحد﴾ الضمير يجوز أن يكون عائدا إلى ما يفهم من السياق لما قدمنا من بيان سبب النزول، وأن المشركين قالوا : يا محمد، انسب لنا ربك. فيكون مبتدأ، والله مبتدأ ثان، وأحد خبر المبتدأ الثاني، والجملة خبر المبتدأ الأول، ويجوز أن يكون الله بدلا من هو، والخبر أحد، ويجوز أن يكون الله خبرا أول، وأحد خبرا ثانيا، ويجوز أن يكون أحد خبرا لمبتدأ محذوف، أي هو أحد، ويجوز أن يكون هو ضمير شأن ؛ لأنه موضع تعظيم، والجملة بعده مفسرة له، وخبر عنه، والأول أولى.
قال الزجاج : هو كناية عن ذكر الله، والمعنى أن ما سألتم تبيين نسبته هو الله أحد، قيل : وهمزة أحد بدل من الواو، وأصله واحد، ومن جملة القائلين بالقلب الخليل، وقال أبو البقاء : همزة أحد أصل بنفسها غير مقلوبة، وذكر أن أحد يفيد العموم دون واحد.
ومما يفيد الفرق بينهم ما قاله الأزهري : إنه لا يوصف بالأحدية غير الله تعالى، لا يقال : رجل أحد، ولا درهم أحد كما يقال : رجل واحد، ودرهم واحد : قيل : والواحد يدخل في الأحد، والأحد لا يدخل فيه، فإذا قلت : لا يقاومه واحد، جاز أن يقال : لكنه يقاومه اثنان، بخلاف قولك : لا يقاومه أحد.
وفرق ثعلب بين واحد وبين أحد بأن الواحد يدخل في العدد، وأحد لا يدخل فيه، ورد عليه أبو حيان بأنه يقال : أحد وعشرون ونحوه فقد دخله العدد، وهذا كما ترى. انتهى.
وذكر أحد في الإثبات، مع أن المشهور أنه يستعمل بعد النفي، كما أن الواحد لا يستعمل إلا بعد الإثبات، يقال : في الدار واحد، وما في الدار أحد.
فالجواب عنه ما قال ابن عباس : إنه لا فرق بينهما في المعنى، واختاره أبو عبيدة، ويؤيده قوله تعالى :﴿فابعثوا أحدكم بورقكم﴾، وعليه فلا يختص أحدهما بمحل دون آخر، وإن اشتهر استعمال أحدهما في النفي والآخر في الإثبات.
ويجوز أن يكون العدول عن المشهور هنا رعاية الفاصلة بعد، فدلّ بقوله ﴿الله﴾ على جميع صفات الكمال، وهي الثبوتية كالعلم والقدرة والإرادة، وبالأحد على صفات الجلال، وهي الصفات السلبية كالقدم والبقاء، كذا قال الكرخي.
قرأ الجمهور ﴿قل هو الله﴾ بإثبات ( قل )، وقرأ ابن مسعود وأبيّ ﴿الله أحد﴾ بدون ( قل )، وقرئ ( قل هو الله الواحد )، وقرأ الجمهور بتنوين ﴿أحد﴾، وهو الأصل، وقرئ بحذفه للخفة، وقيل : إن ترك التنوين لملاقاته لام التعريف، فيكون الترك لأجل الفرار من التقاء الساكنين، ويجاب عنه بأن الفرار من التقاء الساكنين قد حصل مع التنوين بتحريك الأول منهما بالكسر.
﴿قل هو الله أحد﴾ الضمير يجوز أن يكون عائدا إلى ما يفهم من السياق لما قدمنا من بيان سبب النزول، وأن المشركين قالوا : يا محمد، انسب لنا ربك. فيكون مبتدأ، والله مبتدأ ثان، وأحد خبر المبتدأ الثاني، والجملة خبر المبتدأ الأول، ويجوز أن يكون الله بدلا من هو، والخبر أحد، ويجوز أن يكون الله خبرا أول، وأحد خبرا ثانيا، ويجوز أن يكون أحد خبرا لمبتدأ محذوف، أي هو أحد، ويجوز أن يكون هو ضمير شأن ؛ لأنه موضع تعظيم، والجملة بعده مفسرة له، وخبر عنه، والأول أولى.
قال الزجاج : هو كناية عن ذكر الله، والمعنى أن ما سألتم تبيين نسبته هو الله أحد، قيل : وهمزة أحد بدل من الواو، وأصله واحد، ومن جملة القائلين بالقلب الخليل، وقال أبو البقاء : همزة أحد أصل بنفسها غير مقلوبة، وذكر أن أحد يفيد العموم دون واحد.
ومما يفيد الفرق بينهم ما قاله الأزهري : إنه لا يوصف بالأحدية غير الله تعالى، لا يقال : رجل أحد، ولا درهم أحد كما يقال : رجل واحد، ودرهم واحد : قيل : والواحد يدخل في الأحد، والأحد لا يدخل فيه، فإذا قلت : لا يقاومه واحد، جاز أن يقال : لكنه يقاومه اثنان، بخلاف قولك : لا يقاومه أحد.
وفرق ثعلب بين واحد وبين أحد بأن الواحد يدخل في العدد، وأحد لا يدخل فيه، ورد عليه أبو حيان بأنه يقال : أحد وعشرون ونحوه فقد دخله العدد، وهذا كما ترى. انتهى.
وذكر أحد في الإثبات، مع أن المشهور أنه يستعمل بعد النفي، كما أن الواحد لا يستعمل إلا بعد الإثبات، يقال : في الدار واحد، وما في الدار أحد.
فالجواب عنه ما قال ابن عباس : إنه لا فرق بينهما في المعنى، واختاره أبو عبيدة، ويؤيده قوله تعالى :﴿فابعثوا أحدكم بورقكم﴾، وعليه فلا يختص أحدهما بمحل دون آخر، وإن اشتهر استعمال أحدهما في النفي والآخر في الإثبات.
ويجوز أن يكون العدول عن المشهور هنا رعاية الفاصلة بعد، فدلّ بقوله ﴿الله﴾ على جميع صفات الكمال، وهي الثبوتية كالعلم والقدرة والإرادة، وبالأحد على صفات الجلال، وهي الصفات السلبية كالقدم والبقاء، كذا قال الكرخي.
قرأ الجمهور ﴿قل هو الله﴾ بإثبات ( قل )، وقرأ ابن مسعود وأبيّ ﴿الله أحد﴾ بدون ( قل )، وقرئ ( قل هو الله الواحد )، وقرأ الجمهور بتنوين ﴿أحد﴾، وهو الأصل، وقرئ بحذفه للخفة، وقيل : إن ترك التنوين لملاقاته لام التعريف، فيكون الترك لأجل الفرار من التقاء الساكنين، ويجاب عنه بأن الفرار من التقاء الساكنين قد حصل مع التنوين بتحريك الأول منهما بالكسر.