لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿قل هو الله أحد﴾ عن أبي بن كعب " أن المشركين قالوا لرسول الله ﷺ : انسب لنا ربك، فأنزل الله ﴿قل هو الله أحد الله الصمد﴾، والصّمد الذي لم يلد، ولم يولد ؛ لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت، وليس شيء يموت إلا سيورث، وإن الله لا يموت ولا يورث، ولم يكن له كفواً أحد. قال : لم يكن له شبيه، ولا عديل، وليس كمثله شيء " أخرجه التّرمذي، وقال : وقد روي عن أبي العالية أن النبي ﷺ ذكر آلهتهم، فقالوا : انسب لنا ربك، فأتاه جبريل بهذه السّورة ﴿قل هو الله أحد﴾، وذكر نحوه، ولم يذكر فيه عن أبي بن كعب، وهذا أصح.
وقال ابن عباس : إن عامر بن الطفيل وأربد بن ربيعة أتيا النبي ﷺ، فقال عامر : إلام تدعونا يا محمد ؟ قال : إلى الله. قال : صفه لنا : أمن ذهب هو ؟ أم من فضة ؟ أم من حديد ؟ أم من خشب ؟ فنزلت هذه السّورة، وأهلك الله أربد بالصاعقة، وعامرا بالطاعون، وقد تقدم ذكرهما في سورة الرّعد.
وقيل : جاء ناس من أحبار اليهود إلى النبي ﷺ، فقالوا : صف لنا ربك، لعلنا نؤمن بك، فإن الله تعالى أنزل نعته في التوراة، فأخبرنا من أي شيء هو ؟ وهل يأكل ويشرب ؟ وممن ورث الربوبية ؟ ولمن يورثها ؟ فأنزل الله هذه السّورة ﴿قل هو الله أحد﴾، يعني الذي سألتموني عنه هو الله الواحد في الألوهية والرّبوبية الموصوف بصفات الكمال والعظمة، المنفرد عن الشبه، والمثل والنظير.
وقيل : لا يوصف أحد بالأحدية غير الله تعالى، فلا يقال : رجل أحد، ودرهم أحد ؛ بل أحد صفة من صفات الله تعالى. استأثر بها، فلا يشركه فيها أحد، والفرق بين الواحد والأحد أن الواحد يدخل في الأحد، ولا ينعكس، وقيل : إن الواحد يستعمل في الإثبات، والأحد في النفي، تقول في الإثبات : رأيت رجلاً واحداً، وفي النفي : ما رأيت أحداً، فتفيد العموم. وقيل : الواحد هو المنفرد بالذات فلا يضاهيه أحد، والأحد هو المنفرد بالمعنى فلا يشاركه فيه أحد.
وقال ابن عباس : إن عامر بن الطفيل وأربد بن ربيعة أتيا النبي ﷺ، فقال عامر : إلام تدعونا يا محمد ؟ قال : إلى الله. قال : صفه لنا : أمن ذهب هو ؟ أم من فضة ؟ أم من حديد ؟ أم من خشب ؟ فنزلت هذه السّورة، وأهلك الله أربد بالصاعقة، وعامرا بالطاعون، وقد تقدم ذكرهما في سورة الرّعد.
وقيل : جاء ناس من أحبار اليهود إلى النبي ﷺ، فقالوا : صف لنا ربك، لعلنا نؤمن بك، فإن الله تعالى أنزل نعته في التوراة، فأخبرنا من أي شيء هو ؟ وهل يأكل ويشرب ؟ وممن ورث الربوبية ؟ ولمن يورثها ؟ فأنزل الله هذه السّورة ﴿قل هو الله أحد﴾، يعني الذي سألتموني عنه هو الله الواحد في الألوهية والرّبوبية الموصوف بصفات الكمال والعظمة، المنفرد عن الشبه، والمثل والنظير.
وقيل : لا يوصف أحد بالأحدية غير الله تعالى، فلا يقال : رجل أحد، ودرهم أحد ؛ بل أحد صفة من صفات الله تعالى. استأثر بها، فلا يشركه فيها أحد، والفرق بين الواحد والأحد أن الواحد يدخل في الأحد، ولا ينعكس، وقيل : إن الواحد يستعمل في الإثبات، والأحد في النفي، تقول في الإثبات : رأيت رجلاً واحداً، وفي النفي : ما رأيت أحداً، فتفيد العموم. وقيل : الواحد هو المنفرد بالذات فلا يضاهيه أحد، والأحد هو المنفرد بالمعنى فلا يشاركه فيه أحد.