بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قال الله عز وجل :﴿وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الهدى﴾ يعني : القرآن يقرؤه محمد ﷺ، ﴿آمنا بِهِ﴾ يعني : صدقنا بالقرآن ؛ ويقال : بالنبي ﷺ ؛ ويقال : صدقنا بالله تعالى ﴿فَمَن يُؤْمِن بِرَبّهِ﴾ قال بعضهم هذا من كلام الله تعالى للنبي ﷺ فمن يصدق بوحدانية الله تعالى، ﴿فَلاَ يَخَافُ بَخْساً﴾ يعني : نقصاناً من ثواب عمله، ﴿وَلاَ رَهَقاً﴾ يعني : ذهاب عمله.
وهذا كقوله تعالى ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصالحات وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً وَلاَ هَضْماً﴾ [طه: ١١٢] ويقال : هذا كلام الجن بعضهم لبعض، ﴿فَمَن يُؤْمِن بِرَبّهِ فَلاَ يَخَافُ بَخْساً وَلاَ رَهَقاً﴾. والرهق : الظلم أن يجعل ثواب عمله لغيره. والبخس النقصان من ثواب عمله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى