إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الهدى﴾ أي القرآنَ الذي هُو الهُدَى بعينِه ﴿آمَنَّا بِهِ﴾ من غيرِ تلعثمٍ وترددٍ ﴿فَمَن يُؤْمِن بِرَبّهِ﴾ وبما أنزلَهُ ﴿فَلاَ يَخَافُ﴾ فهو لا يخافُ ﴿بَخْساً﴾ أي نقصاً في الجزاءِ ﴿وَلاَ رَهَقاً﴾ ولا أنْ ترهقَهُ ذلةٌ أو جزاءَ بخسٍ ولا رهقٍ إذَا لم يبخسْ أحداً حقَّا ولا رهقَ أحداً ظلماً، فلا يخافُ جزاءَهما وفيهِ دِلالةٌ على أنَّ من حقِّ من آمنَ بالله تعالى أن يجتنبَ المظالمَ. وقُرِئَ فلا يخفْ، والأولُ أدلُّ على تحقيقِ نجاةِ المؤمنِ واختصاصِها بهِ.