تفسير الشعراوي — الشعراوي

عن الكتاب
تلاحظ أن الاعتداء الأول من الخضر كان على مال أتلفه، وهنا صعد الأمر إلى قتل نفس زكية دون حق، فبأي جريرة يقتل هذا الغلام الذي لم يبلغ رشده ؟ لذلك قال في الأولى :﴿لقد جئت شيئاً إمراً " ٧٣ "﴾( سورة الكهف ) : أي عجيباً أما هنا فقال :﴿لقد جئت شيئاً نكراً " ٧٤ "﴾( سورة الكهف ) : أي : منكراً ؛ لأن الجريمة كبيرة.
والنفس الزكية : الطاهرة الصافية التي لم تلوثها الذنوب ومخالفة التكاليف الإلهية. وكذلك يأتي الرد من الخضر مخالفاً للرد الأول، ففي المرة الأولى قال :﴿ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبراً " ٧٢ "﴾
( سورة الكهف ) : أي : قلت كلاماً عاماً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى