بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿فانطلقا﴾، أي خرجا من السفينة ومضيا، ﴿حتى إِذَا لَقِيَا غُلاَمًا﴾ ؛ قال الكلبي : كان اسمه خشنوذ. وقال غيره : كان اسمه خربث بن كاذري فقتله، أي أخذ برأسه قرعة. قال ابن عباس في رواية أبي صالح : كان رجلاً إلا أنه لم يهتك بعد، وكان كافراً يقطع الطريق ؛ وقال سعيد بن جبير في رواية ابن عباس : كان صبياً غير مدرك فمر بغلمان يلعبون، فأخذ برأس غلام منهم فقطعه ؛ وقال في بعض الروايات : خنقه ؛ فذلك قوله :﴿فَقَتَلَهُ﴾. وروي أن نجدة الحروري كتب إلى ابن عباس أن النبي نهى عن قتل الصبيان في دار العرب، وأن صاحب موسى قد قتل صبيّاً قكتب إليه ابن عباس : إنك لو علمت من الصبيان ما علم صاحب موسى، جاز لك أن تقتله.
﴿قَالَ﴾ له موسى :﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾، أي طاهرة بغير ذنب ؟ ويقال : زكية لم تجن عليك بغير نفس، يقول : بغير دم وجب عليها. قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ﴿***زَاكِيَةً﴾ بالألف، وقرأ الباقون بغير ألف ؛ ومعناهما واحد مثل قاسية وقسية، وقال القتبي الزكية المطهرة التي لم تذنب قط. ﴿نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً﴾، أي منكراً أي أَمراً فظيعاً. قال القتبي : إنما قال ها هنا ﴿نكراً﴾، لأن قتل النفس أشد استعظاماً من خرق السفينة ؛ وقال الزجاج : نكراً أقل من إمراً، لأن إغراقه من في السفينة كان أعظم عنده من قتل النفس الواحدة.
﴿قَالَ﴾ له موسى :﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾، أي طاهرة بغير ذنب ؟ ويقال : زكية لم تجن عليك بغير نفس، يقول : بغير دم وجب عليها. قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ﴿***زَاكِيَةً﴾ بالألف، وقرأ الباقون بغير ألف ؛ ومعناهما واحد مثل قاسية وقسية، وقال القتبي الزكية المطهرة التي لم تذنب قط. ﴿نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً﴾، أي منكراً أي أَمراً فظيعاً. قال القتبي : إنما قال ها هنا ﴿نكراً﴾، لأن قتل النفس أشد استعظاماً من خرق السفينة ؛ وقال الزجاج : نكراً أقل من إمراً، لأن إغراقه من في السفينة كان أعظم عنده من قتل النفس الواحدة.