الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
ثم خَرَجَ من السفينة، فبينما هما يَمْشِيَانِ على السَّاحل، إذ أبصر الخضرُ غُلاَماً يَلْعَبُ مع الغْلمَان، فأخذ الخَضِرُ رَأْسَهُ بيده، فاقتلعه فَقَتَلَهُ، فقال له موسى :﴿أقتلت نفساً زكية﴾ [الكهف: ٧٤].
قال ( ع ) : قيل : كان هذا الغلامُ لم يبْلُغ الحُلْم، فلهذا قال موسى :﴿نَفْساً زكية﴾، وقالت فرقة : بل كان بالغاً.
وقوله :﴿بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ يقتضي أنه لو كان عَنْ قَتْلِ نفْسٍ، لم يكن به بأْسٌ، وهذا يدلُّ على كِبَرِ الغلامِ، وإِلا فلو كان لم يحتلم، لم يجبْ قتله بَنَفْس ولا بغير نفْس.
( ت ) : وهذا إِذا كان شَرْعُهم كَشَرْعنا، وقد يكونُ شرعهم أنَّ النفْسَ بالنفْسِ عموماً في البالغ وغيره، وفي العَمْد والخطأ فلا يلزم من الآية ما ذَكَرَ.
وقوله :﴿لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً﴾ معناه : شيئاً ينكر، قال ( ع ) : ونصف القرآن بِعَدِّ الحروف. انتهى إلى النون من قوله :﴿نُّكْراً﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى