تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٧٤ : و قوله تعالى :﴿فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله قال أقتلت نفسا زكية(١) بغير نفس﴾ يحتمل هذا الكلام أيضا وجهين :( أحدهما )(٢) : على الإنكار و الرد عليه.
و الثاني : على الاستفهام و السؤال على ما ذكرنا في الأول :﴿أقتلت نفسا زكية بغير نفس﴾ أو بحق ؟ أو لماذا ؟ أو على الإنكار و الرَّدِّ على ما رأى في الظاهر قتل نفس، ولم يعرف الوجه الذي به يجب القتل.
و قوله تعالى :﴿لقد جئت شيئا نكرا﴾ هو على ما ذكرنا على الإنكار ظاهر، و على الاستفهام و السؤال على الإضمار :﴿أقتلت نفسا زكية بغير نفس﴾ فلئن فعلت } لقد جئت شيئا نكرا } أي منكرا.
ثم اختلف في قوله :﴿نكرا﴾ قال بعضهم :﴿نكرا﴾ أكبر من قوله ﴿إمرا﴾ لأن فيه مباشرة القتل و إهلاك النفس بغير نفس، فهو أكبر. وليس في نفس الخرق إهلاك، وقد يجوز ألا يهلك.
و قال بعضهم : قوله :﴿إمرا﴾ أكبر من قوله :﴿نكرا﴾ لأن فيه إهلاك جماعة، وههنا إهلاك واحدة، فهو دون الأول، والله أعلم.
١ في الأصل زاكية و هي قراءة نافع و ابن كثير و أبي عمرو، انظر معجم القراءات القرآنية ح٣/٥٨٣..
٢ ساقطة من الأصل و م..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى