تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
وقوله :﴿إن شانئك هي الأبتر﴾ أكثر المفسرين أن المراد به هو العاص بن وائل السهمي، كان إذا ذكر له رسول الله قال : دعوا ذكره، فإنه أبتر، يعني : أنه لا ولد له، فإذا مات انقطع ذكره، واسترحتم منه، وكانت قريش تقول لمن مات ابنه، أو لم يكن له ابن : أبتر.
فقال الله تعالى :﴿إن شانئك هو الأبتر﴾ يعني : مبغضك هو الأبتر، أي : الذي انقطع خيره وذكره في الدنيا والآخرة، والبتر هو القطع. وقيل : إن الآية في عقبة بن أبي معيط، وقيل : إن المراد به كعب بن الأشرف، قدم مكة، فقالت له قريش : ما تقول أيها الحبر في هذا ( الصنبور )(١) ؟ أهو خير أم نحن ؟ إنه سب ألهتنا، وفرق جمعنا، ونحن أهل حرم الله وحجيج بيته وسدنته، فقال : بل أنتم خير منه، فأنزل الله تعالى :﴿إن شانئك هو الأبتر﴾ فيه.
١ - في ((ك)) : الصنبور و الطنبور هو الفرد الضعيف الذي لا عقب و لا ناصر له. (لسان العرب : مادة صنبر)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى