تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
﴿إن شانئك هو الأبتر﴾ آية وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل المسجد الحرام من باب بني سهم بن عمرو بن هصيص، وأناس من قريش جلوس في المسجد، فمضى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجلس حتى خرج من باب الصفا، فنظروا إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين خرج ولم يروه حين دخل، ولم يعرفوه، فتلقاه العاص بن وائل السهمي بن هشام بن سعد بن سهم على باب الصفا، وهو يدخل، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد توفي ابنه عبد الله، وكان الرجل إذا مات ولم يكن له من بعده ابن يرثه، سمى الأبتر، فلما انتهى العاص إلى المقام، قالوا : من الذي تلقاك ؟ قال : الأبتر. فنزلت :﴿إن شانئك هو الأبتر﴾ يعني أن مبغضك هو الأبتر، يعني العاص بن وائل السهمي، هو الذي أبتر من الخير، وأنت يا محمد ستذكر معي إذا ذكرت، فرفع الله عز وجل له ذكره في الناس عامة، فيذكر النبي صلى الله عليه وسلم في كل عيد للمسلمين في صلواتهم، وفي الآذان، والإقامة، وفي كل موطن حتى خطبة النساء، وخطبة الكلام، وفي الحاجات.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى