التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿إن شانئك هو الأبتر﴾، دفاع من الله عن كرامة رسوله، فقد تهجم أبو لهب على مقام الرسول عليه السلام، وقال عنه : إنه " قد بتر " لوفاة ابنه الذكر، وكان العرب يقولون ذلك لمن مات أولاده الذكور، يريدون أنه إذا مات الابن الذكر أصبح أبوه " أبتر "، وانقطع ذكره، غير أن " أبا لهب " الذي شنأ الرسول عليه السلام، ومثله كل من حمل لرسول الله صلى الله عليه وسلم عداوة أو بغضا، هو الذي بتره الله من الوجود. وقد كتب قلم القدرة اسم " محمد " وآله الطاهرين في سجل الخلود، وها هو ذكره باق على رؤوس الأشهاد، وحبه يملأ في دنيا الإسلام كل فؤاد.