البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
الأبتر : الذي لا عقب له، والبتر : القطع، بترت الشيء : قطعته، وبتر بالكسر فهو أبتر : انقطع ذنبه. وخطب زياد خطبته البتراء، لأنه لم يحمد فيها الله تعالى، ولا صلى على رسوله ﷺ، ورجل أباتر، بضم الهمزة : الذي يقطع رحمه، ومنه قول الشاعر :
والبترية : قوم من الزيدية نسبوا إلى المغيرة بن سعد ولقبه الأبتر، والله تعالى أعلم.
﴿إن شانئك﴾ : أي مبغضك، تقدم أنه العاصي بن وائل.
وقيل : أبو جهل.
وقال ابن عباس : لما مات إبراهيم ابن رسول الله ﷺ خرج أبو جهل إلى أصحابه فقال : بتر محمد، فأنزل الله تعالى :﴿إن شانئك هو الأبتر﴾.
وقال شمر بن عطية : هو عقبة بن أبي معيط.
وقال قتادة : الأبتر هنا يراد به الحقير الذليل.
وقرأ الجمهور :﴿شانئك﴾ بالألف ؛ وابن عباس : شينك بغير ألف.
فقيل : مقصور من شاني، كما قالوا : برر وبر في بارر وبار.
ويجوز أن يكون بناء على فعل، وهو مضاف للمفعول إن كان بمعنى الحال أو الاستقبال ؛ وإن كان بمعنى الماضي فتكون إضافته لا من نصب على مذهب البصريين.
وقد قالوا : حذر أموراً ومزقون عرضي، فلا يستوحش من كونه مضافاً للمفعول، وهو مبتدأ، والأحسن الأعرف في المعنى أن يكون فصلاً، أي هو المنفرد بالبتر المخصوص به، لا رسول الله ﷺ.
فجميع المؤمنين أولاده، وذكره مرفوع على المنائر والمنابر، ومسرود على لسان كل عالم وذاكر إلى آخر الدهر.
يبدأ بذكر الله تعالى ويثني بذكره ﷺ، وله في الآخرة ما لا يدخل تحت الوصف ﷺ وعلى آله وشرف وكرم.
| لئيم بدت في أنفه خنزوانة | على قطع ذي القربى أجذ أباتر |
﴿إن شانئك﴾ : أي مبغضك، تقدم أنه العاصي بن وائل.
وقيل : أبو جهل.
وقال ابن عباس : لما مات إبراهيم ابن رسول الله ﷺ خرج أبو جهل إلى أصحابه فقال : بتر محمد، فأنزل الله تعالى :﴿إن شانئك هو الأبتر﴾.
وقال شمر بن عطية : هو عقبة بن أبي معيط.
وقال قتادة : الأبتر هنا يراد به الحقير الذليل.
وقرأ الجمهور :﴿شانئك﴾ بالألف ؛ وابن عباس : شينك بغير ألف.
فقيل : مقصور من شاني، كما قالوا : برر وبر في بارر وبار.
ويجوز أن يكون بناء على فعل، وهو مضاف للمفعول إن كان بمعنى الحال أو الاستقبال ؛ وإن كان بمعنى الماضي فتكون إضافته لا من نصب على مذهب البصريين.
وقد قالوا : حذر أموراً ومزقون عرضي، فلا يستوحش من كونه مضافاً للمفعول، وهو مبتدأ، والأحسن الأعرف في المعنى أن يكون فصلاً، أي هو المنفرد بالبتر المخصوص به، لا رسول الله ﷺ.
فجميع المؤمنين أولاده، وذكره مرفوع على المنائر والمنابر، ومسرود على لسان كل عالم وذاكر إلى آخر الدهر.
يبدأ بذكر الله تعالى ويثني بذكره ﷺ، وله في الآخرة ما لا يدخل تحت الوصف ﷺ وعلى آله وشرف وكرم.