الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
( إن ) من أبغضك من قومك لمخالفتك لهم ﴿هُوَ الأبتر﴾ لا أنت ؛ لأنّ كل من يولد إلى يوم القيامة من المؤمنين فهم أولادك وأعقابك، وذكرك مرفوع على المنابر والمنار، وعلى لسان كل عالم وذاكر إلى آخر الدهر، يبدأ بذكر الله، ويثني بذكرك، ولك في الآخرة ما لا يدخل تحت الوصف، فمثلك لا يقال له : أبتر، وإنما الأبتر هو شانئك المنسي في الدنيا والآخرة، وإن ذكر ذكر باللعن. وكانوا يقولون : إنّ محمداً صنبور : إذا مات مات ذكره. وقيل : نزلت في العاص بن وائل، وقد سماه الأبتر، والأبتر : الذي لا عقب له. ومنه الحمار الأبتر الذي لا ذنب له.