تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية٣ : وكذلك قوله تعالى :﴿إن شانئك هو الأبتر﴾ يذكر أهل التأويل أن فلانا سمى رسول الله ﷺ أبتر، فنزل أن الذي سماك أبتر، هو الأبتر، لا يعرفه حقيقة ؛ لأنه لم يذكر أن أحدا من أولاد الفراعنة وأعداء الرسل ﷺ افتخر بأبيه، أو أحدا من أوليائهم ( أو المنتمي إليهم افتخر بهم )(١) وافتخر أولاد(٢) أولياء رسول الله ﷺ على الناس حتى يتعينوا بذلك في ما بينهم.
يقول :﴿إن شانئك هو الأبتر﴾ أي معاديك ومبغضك، هو الأبتر دونك، أو يقول : أعداؤك، هم الذين يبتر ذكرهم، وأولئك مذكورون أبدا على ما قلنا.
وأصله ما ذكرنا أنه خاطب به رسول الله ﷺ وقد عرف ذلك، ونحن لا نعلم في أي شيء كانت القصة ؟ وفيم نزلت الآية ؟ والله ورسوله أعلم.
قال أبو عوسجة : الشانئ المبغض، يقال : شنأته أبغضته، والأبتر، هو الذي لا ولد له ذكرا، ولا عقب له.
وفي قوله تعالى﴿إن شانئك هو الأبتر﴾ بشارة لرسول الله ﷺ بالغلبة عليهم، والقهر لهم، والنصرة عليهم، وإظهار دين الله تعالى في البلاد والآفاق، إذ أخبر أن الذي عاداه، وباغضه، هو المنقطع والأبتر، لا هو، والله المستعان.
١ في الأصل وم: المتمين بهم.
٢ ساقطة من م.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى