آراء ابن حزم الظاهري في التفسير — ابن حزم
عن الكتاب
قال تعالى :
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيد﴾ [ سورة المائدة، الآية ( ١ ) ].
وفيها مسألتان :
[ ٣٦ ] المسألة الأولى : في معنى العقد :
قال ابن حزم – رحمه الله - : والعهد هو العقد نفسه، وهو ما ألزمه المرء والتزمه، فما كان عهدا لله تعالى وعقدا له فهو لازم، قال تعالى :﴿أوفوا بالعقود﴾، وقال تعالى :﴿وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها﴾(١)، فصح أن العهد شيء غير اليمين، إذ قد يكون العهد بلا يمين، ولا يجوز أن يظن أحد أن معنى ﴿وأوفوا بعهد الله﴾ أي يمين الله، وإن كان عهد لم يأمر الله – تعالى – به، فهو باطل، لا يلزم، قال صلى الله عليه وسلم : " كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل " (٢) والشرط هو العهد نفسه، والعقد نفسه.
وقال في موضع آخر : أما أمر الله تعالى بالوفاء بالعقود : فلا يختلف اثنان في أنه ليس على عمومه ولا على ظاهره، وقد جاء القرآن بأن نجتنب نواهي الله تعالى، ومعاصيه، فمن عقد على معصية فحرام عليه الوفاء بها، فإذا لا شك في هذا فقد صح أن كل شرط ليس في كتاب الله تعالى ( فهو باطل ) والباطل محرم، فكل محرم فلا يحل الوفاء به(٣).
[ ٣٧ ] المسألة الثانية : في الأصل في العقود من حيث الصحة والفساد :
يرى ابن حزم – رحمه الله – أن جميع العقود باطلة غير لازمة إلا ما أوجبه منها نص أو أباحه نص.
واستدل على ذلك بنص النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذين قال تعالى فيه ﴿وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم﴾(٤).
١. حدثنا عبد الله بن يوسف(٥)، نا أحمد بن فتح(٦)، عبد الوهاب بن عيسى(٧)، ثنا أحمد بن محمد(٨)، نا أحمد بن علي(٩)، نا مسلم بن الحجاج(١٠)، ثنا أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني، ثنا أبو أسامة، أنبأنا هشام بن عروة عن أبيه، قال : أخبرتني عائشة أم المؤمنين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب عشية، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال : " أما بعد، فما بال قوم يشترطون شروطا ليست في كتاب الله، وما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، ولو كان مائة شرط، كتاب الله أحق وشرط الله أوثق " (١١).
٢. حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد الهمداني(١٢)، ثنا أبو إسحاق البلخي(١٣)، حدثنا الفربري(١٤)، حدثنا البخاري، نا علي بن عبد الله، نا سفيان، عن يحيى هو ابن سعيد الأنصاري، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة أم المؤمنين قالت : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فقال : " ما بال أقوال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله، من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فليس له، وإن اشترط مائة شرط(١٥).
٣. حدثنا عبد الله بن يوسف، نا أحمد بن فتح، نا عبد الوهاب بن عيسى، نا أحمد بن محمد، نا أحمد بن علي(١٦)، نا مسلم، نا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد كلاهما عن أبي عاصم العقدي، نا عبد الله بن جعفر الزهري، عن سعد بن إبراهيم أن القاسم بن محمد قال : أخبرتني عائشة أن رسول الله قال : " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " (١٧).
فصح بهذا النص بطلان كل عقد عقده الإنسان والتزمه، إلا ما صح أن يكون عقدا جاء النص أو الإجماع بإلزامه باسمه أو بإباحة التزامه بعينه، وكذلك حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بإبطال صلح الذي صالح الذي زنى بامرأته(١٨).
٤. أن الله عز وجل يقول في سورة براءة التي هي آخر سورة أنزلها، آخر عهد عهد به إلى المسلمين والمشركين، نسخ به جميع ما تقدم، فقال تعالى :﴿كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام﴾(١٩). فأبطل عز وجل كل عهد يعهده أحد لمشرك إلا على ما نص في السورة المذكورة من غرم الجزية مع الصغار لأهل الكتاب خاصة، واستثنى تعالى الذين عاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم عند المسجد الحرام خاصة، وهم الذين ذكروا في أول السورة، إذ يقول تعالى :﴿براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين * فسيحوا في الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مخزي الكافرين﴾(٢٠) فلما انقضت تلك الأربعة الأشهر لم يبق لمشرك على مسلم عهد إلا السيف أو الإسلام، إلا أن يكون كتابيا فيرضى بغرم الجزية مع الصغار، فيجاب على ذلك، وإلا السيف، فصح بهذا النص أن كل عهد عاهده مسلم مشركا على غير الجزية مع الصغار فهو عهد الشيطان منسوخ مردود لا يحل الوفاء به(٢١).
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيد﴾ [ سورة المائدة، الآية ( ١ ) ].
وفيها مسألتان :
[ ٣٦ ] المسألة الأولى : في معنى العقد :
قال ابن حزم – رحمه الله - : والعهد هو العقد نفسه، وهو ما ألزمه المرء والتزمه، فما كان عهدا لله تعالى وعقدا له فهو لازم، قال تعالى :﴿أوفوا بالعقود﴾، وقال تعالى :﴿وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها﴾(١)، فصح أن العهد شيء غير اليمين، إذ قد يكون العهد بلا يمين، ولا يجوز أن يظن أحد أن معنى ﴿وأوفوا بعهد الله﴾ أي يمين الله، وإن كان عهد لم يأمر الله – تعالى – به، فهو باطل، لا يلزم، قال صلى الله عليه وسلم : " كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل " (٢) والشرط هو العهد نفسه، والعقد نفسه.
وقال في موضع آخر : أما أمر الله تعالى بالوفاء بالعقود : فلا يختلف اثنان في أنه ليس على عمومه ولا على ظاهره، وقد جاء القرآن بأن نجتنب نواهي الله تعالى، ومعاصيه، فمن عقد على معصية فحرام عليه الوفاء بها، فإذا لا شك في هذا فقد صح أن كل شرط ليس في كتاب الله تعالى ( فهو باطل ) والباطل محرم، فكل محرم فلا يحل الوفاء به(٣).
[ ٣٧ ] المسألة الثانية : في الأصل في العقود من حيث الصحة والفساد :
يرى ابن حزم – رحمه الله – أن جميع العقود باطلة غير لازمة إلا ما أوجبه منها نص أو أباحه نص.
واستدل على ذلك بنص النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذين قال تعالى فيه ﴿وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم﴾(٤).
١. حدثنا عبد الله بن يوسف(٥)، نا أحمد بن فتح(٦)، عبد الوهاب بن عيسى(٧)، ثنا أحمد بن محمد(٨)، نا أحمد بن علي(٩)، نا مسلم بن الحجاج(١٠)، ثنا أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني، ثنا أبو أسامة، أنبأنا هشام بن عروة عن أبيه، قال : أخبرتني عائشة أم المؤمنين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب عشية، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال : " أما بعد، فما بال قوم يشترطون شروطا ليست في كتاب الله، وما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، ولو كان مائة شرط، كتاب الله أحق وشرط الله أوثق " (١١).
٢. حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد الهمداني(١٢)، ثنا أبو إسحاق البلخي(١٣)، حدثنا الفربري(١٤)، حدثنا البخاري، نا علي بن عبد الله، نا سفيان، عن يحيى هو ابن سعيد الأنصاري، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة أم المؤمنين قالت : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فقال : " ما بال أقوال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله، من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فليس له، وإن اشترط مائة شرط(١٥).
٣. حدثنا عبد الله بن يوسف، نا أحمد بن فتح، نا عبد الوهاب بن عيسى، نا أحمد بن محمد، نا أحمد بن علي(١٦)، نا مسلم، نا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد كلاهما عن أبي عاصم العقدي، نا عبد الله بن جعفر الزهري، عن سعد بن إبراهيم أن القاسم بن محمد قال : أخبرتني عائشة أن رسول الله قال : " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " (١٧).
فصح بهذا النص بطلان كل عقد عقده الإنسان والتزمه، إلا ما صح أن يكون عقدا جاء النص أو الإجماع بإلزامه باسمه أو بإباحة التزامه بعينه، وكذلك حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بإبطال صلح الذي صالح الذي زنى بامرأته(١٨).
٤. أن الله عز وجل يقول في سورة براءة التي هي آخر سورة أنزلها، آخر عهد عهد به إلى المسلمين والمشركين، نسخ به جميع ما تقدم، فقال تعالى :﴿كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام﴾(١٩). فأبطل عز وجل كل عهد يعهده أحد لمشرك إلا على ما نص في السورة المذكورة من غرم الجزية مع الصغار لأهل الكتاب خاصة، واستثنى تعالى الذين عاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم عند المسجد الحرام خاصة، وهم الذين ذكروا في أول السورة، إذ يقول تعالى :﴿براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين * فسيحوا في الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مخزي الكافرين﴾(٢٠) فلما انقضت تلك الأربعة الأشهر لم يبق لمشرك على مسلم عهد إلا السيف أو الإسلام، إلا أن يكون كتابيا فيرضى بغرم الجزية مع الصغار، فيجاب على ذلك، وإلا السيف، فصح بهذا النص أن كل عهد عاهده مسلم مشركا على غير الجزية مع الصغار فهو عهد الشيطان منسوخ مردود لا يحل الوفاء به(٢١).
١ سورة النحل، من الآية (٩١)..
٢ جزء من حديث أخرجه البخاري في صحيحه. كتاب البيوع. باب الشراء والبيع مع النساء، حديث رقم ١٥٥ م، في قصة بريرة عن عائشة – رضي الله عنها – دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اشتري وأعتقي فإنما الولاء لمن أعتق، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم من العشي فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: "ما بال الناس يشترطون شروطا ليس في كتاب الله من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل وإن اشترط مائة شرط، شرط الله أحق وأوثق، كما أخرجه في الكتاب نفسه في باب إذا اشترط في البيع شروطا لا تحل، حديث رقم ٢١٦٨، وفي كتاب المكاتب، باب المكاتب ونجومه في كل سنة نجم، حديث رقم ٢٥٦٠، وفي باب استعانة المكاتب وسؤاله الناس، حديث رقم ٢٥٦٣، وفي كتاب الشروط، باب الشروط في الولاء، حديث رقم ٢٧٢٩، ومسلم في صحيحه، في كتاب العتق، باب إنما الولاء لمن أعتق، حديث رقم ٨/١٥٠٤..
٣ الدرة، ص ٤٣٢، ٤٣٣ المحلى (٩/١٩٣) الجامع، تحقيق: أبي عبد الرحمن بن عقيل، وعبد الحليم عويس (دار الاعتصام) ص ٧٠..
٤ سورة النحل : من الآية (٤٤)..
٥ عبد الله بن يوسف بن نامي، الرهوني، كان رجلا صالحا، خيرا، فاضلا، متحريا فيما يسمع، متحفظا به ورعا، واختلط في آخر عمره، فترك الأخذ عنه، وقد تقدم..
٦ أحمد بن فتح بن عبد الله بن علي بن يوسف المعافري، التاجر، من أهل قرطبة، يكنى أبا القاسم، ويعرف: بابن الرسان، حمل صحيح مسلم عن أبي العلاء عبد الوهاب بن عيسى بن ماهان، قال عنه الذهبي: الشيخ الجليل الثقة المحدث، توفي سنة ٤٠٣ هـ.
انظر: الحميدي، الجذوة، ص ١٣٢، ابن بشكوال، الصلة (١/٣١)، الذهبي، السير (١٧/٢٠٥)..
٧ عبد الوهاب بن عيسى بن عبد الوهاب بن عيسى بن ماهان، روى عنه أحمد بن فتح الله، وحدث بمصر بصحيح مسلم، عن أبي بكر أحمد بن محمد بن يحيى الأشقر الشافعي، عن أحمد القلانسي، عن مسلم، وثقه الدارقطني، توفي سنة ٣٨٧ هـ. انظر: الذهبي، السير (١٦/٥٣٥)..
٨ أحمد بن يحيى بن يحيى، أبو بكر النيسابوري، الأشقر، الفقيه، على مذهب الشافعي، راوية كتاب مسلم يروي عن القلانسي، روى عنه أبو العلاء عبد الوهاب بن ماهان. قال الحاكم: صدوق في الحديث، توفي في آخر سنة ٣٥٩ هـ.
انظر: ابن ماكولا، الإكمال (١/٩٥) الحاشية، الذهبي، تاريخ الإسلام، ص ١٨٩ وفيات سنة ٣٥٩..
٩ أحمد بن علي بن الحسن بن المغيرة بن عبد الرحمن القلانسي، وقعت روايته عن مسلم عند المغاربة ولا يوجد له ذكر عند غيرهم، دخلت روايته إليهم من مصر على يدي رجل منهم إلى جهة المشرق كأبي عبد الله محمد بن يحيى الحذاء التميمي القرطبي وغيره. ابن الصلاح، صيانة صحيح مسلم، ص ١١١، ابن خير الإشبيلي، فهرسته ص ٨٧..
١٠ مسلم بن الحجاج بن مسلم بن ورد، القشيري، النيسابوري، ثقة حافظ إمام مصنف، عالم بالفقه، توفي سنة ٢٦١ هـ. انظر: ابن حجر، التقريب، ص ٩٣٨.
بقية رجال الإسناد رجال الصحيح..
١١ تخريج الحديث: أخرجه بهذا السند مسلم في صحيحه في كتاب العتق، باب إنما الولاء لمن أعتق، حديث رقم ٨/١٥٠٤، وقد أخرجه البخاري أيضا بألفاظ مقاربة، في كتاب البيوع، باب الشراء والبيع مع النساء، حديث رقم ٢١٥٥، وفي باب إذا اشترط في البيع شروطا لا تحل، حديث رقم ٢١٦٨، وفي كتاب المكاتب، باب المكاتب ونجومه كل سنة نجم، حديث ٢٥٦٠، وفي باب ما يجوز من شروط المكاتب، ومن اشترط شرطا ليس في كتاب الله، حديث رقم ٢٥٦١، وفي باب استعانة المكاتب وسؤاله الناس، حديث رقم ٢٥٦٣، وفي كتاب الشروط، باب الشروط في الولاء، حديث رقم ٢٧٢٩..
١٢ عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن مسافر الوهراني، كان خيرا صالحا حدث بصحيح البخاري. تقدم..
١٣ إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم البلخي المستملي، قال أبو ذر: كان من الحافظين المتقنين، تقدم..
١٤ محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان، الضبي مولاهم، الفريابي، ثقة فاضل، تقدم.
والبقية هم رجال الصحيح..
١٥ أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الصلاة، باب ذكر البيع والشراء على المنبر في المسجد، حديث رقم ٤٥٦، وفي كتاب الشروط باب المكاتب، ومالا يحل من الشروط التي تخالف كتاب الله، حديث رقم ٢٧٣٥..
١٦ شيوخ ابن حزم إلى مسلم صاحب الصحيح تقدموا في الرواية الأولى، والبقية رجال الصحيح، كلهم ثقات..
١٧ الحديث بهذا السند أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة. ورد محدثات الأمور، حديث رقم ١٨/١٧١٨. وقد أخرجه البخاري معلقا بصيغة الجزم، في كتاب البيوع، باب النجش، ومن قال: لا يجوز ذلك البيع، وفي كتاب الاعتصام، باب إذا اجتهد العامل أو الحاكم، فأخطأ خلاف الرسول من غير علم، فحكمه مردود..
١٨ يشير إلى الحديث الذي أخرجه البخاري في كتاب الصلح، باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود، حديث رقم ٢٦٩٥، ٢٦٩٦، عن أبي هريرة، وزيد بن خالد الجهني رضي الله عنهم قالا: جاء أعرابي فقال: يا رسول الله اقض بيننا بكتاب الله، فقال خصمه: صدق. اقض بيننا بكتاب الله، فقال الأعرابي، إن ابني كان عسيفا على هذا فزنى بامرأته، فقالوا لي: على ابنك الرجم، ففديت ابني منه بمائة من الغنم ووليدة، ثم سألت أهل العلم فقالوا: إنما على ابنك جلد مائة وتغريب عام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لأقضين بينكما بكتاب الله، أما الوليدة والغنم فرد عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، وأما أنت يا أنيس – الرجل – فاغد على امرأة هذا فارجمها" فغدا عليها أنيس فرجمها. وهذا الحديث مخرج عند البخاري في مواضع كثيرة متفرقة..
١٩ سورة التوبة، من الآية (٧)..
٢٠ سورة التوبة، من الآية (١، ٢)..
٢١ الأحكام ص ٧٨٤ – ٨١١..
٢ جزء من حديث أخرجه البخاري في صحيحه. كتاب البيوع. باب الشراء والبيع مع النساء، حديث رقم ١٥٥ م، في قصة بريرة عن عائشة – رضي الله عنها – دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اشتري وأعتقي فإنما الولاء لمن أعتق، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم من العشي فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: "ما بال الناس يشترطون شروطا ليس في كتاب الله من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل وإن اشترط مائة شرط، شرط الله أحق وأوثق، كما أخرجه في الكتاب نفسه في باب إذا اشترط في البيع شروطا لا تحل، حديث رقم ٢١٦٨، وفي كتاب المكاتب، باب المكاتب ونجومه في كل سنة نجم، حديث رقم ٢٥٦٠، وفي باب استعانة المكاتب وسؤاله الناس، حديث رقم ٢٥٦٣، وفي كتاب الشروط، باب الشروط في الولاء، حديث رقم ٢٧٢٩، ومسلم في صحيحه، في كتاب العتق، باب إنما الولاء لمن أعتق، حديث رقم ٨/١٥٠٤..
٣ الدرة، ص ٤٣٢، ٤٣٣ المحلى (٩/١٩٣) الجامع، تحقيق: أبي عبد الرحمن بن عقيل، وعبد الحليم عويس (دار الاعتصام) ص ٧٠..
٤ سورة النحل : من الآية (٤٤)..
٥ عبد الله بن يوسف بن نامي، الرهوني، كان رجلا صالحا، خيرا، فاضلا، متحريا فيما يسمع، متحفظا به ورعا، واختلط في آخر عمره، فترك الأخذ عنه، وقد تقدم..
٦ أحمد بن فتح بن عبد الله بن علي بن يوسف المعافري، التاجر، من أهل قرطبة، يكنى أبا القاسم، ويعرف: بابن الرسان، حمل صحيح مسلم عن أبي العلاء عبد الوهاب بن عيسى بن ماهان، قال عنه الذهبي: الشيخ الجليل الثقة المحدث، توفي سنة ٤٠٣ هـ.
انظر: الحميدي، الجذوة، ص ١٣٢، ابن بشكوال، الصلة (١/٣١)، الذهبي، السير (١٧/٢٠٥)..
٧ عبد الوهاب بن عيسى بن عبد الوهاب بن عيسى بن ماهان، روى عنه أحمد بن فتح الله، وحدث بمصر بصحيح مسلم، عن أبي بكر أحمد بن محمد بن يحيى الأشقر الشافعي، عن أحمد القلانسي، عن مسلم، وثقه الدارقطني، توفي سنة ٣٨٧ هـ. انظر: الذهبي، السير (١٦/٥٣٥)..
٨ أحمد بن يحيى بن يحيى، أبو بكر النيسابوري، الأشقر، الفقيه، على مذهب الشافعي، راوية كتاب مسلم يروي عن القلانسي، روى عنه أبو العلاء عبد الوهاب بن ماهان. قال الحاكم: صدوق في الحديث، توفي في آخر سنة ٣٥٩ هـ.
انظر: ابن ماكولا، الإكمال (١/٩٥) الحاشية، الذهبي، تاريخ الإسلام، ص ١٨٩ وفيات سنة ٣٥٩..
٩ أحمد بن علي بن الحسن بن المغيرة بن عبد الرحمن القلانسي، وقعت روايته عن مسلم عند المغاربة ولا يوجد له ذكر عند غيرهم، دخلت روايته إليهم من مصر على يدي رجل منهم إلى جهة المشرق كأبي عبد الله محمد بن يحيى الحذاء التميمي القرطبي وغيره. ابن الصلاح، صيانة صحيح مسلم، ص ١١١، ابن خير الإشبيلي، فهرسته ص ٨٧..
١٠ مسلم بن الحجاج بن مسلم بن ورد، القشيري، النيسابوري، ثقة حافظ إمام مصنف، عالم بالفقه، توفي سنة ٢٦١ هـ. انظر: ابن حجر، التقريب، ص ٩٣٨.
بقية رجال الإسناد رجال الصحيح..
١١ تخريج الحديث: أخرجه بهذا السند مسلم في صحيحه في كتاب العتق، باب إنما الولاء لمن أعتق، حديث رقم ٨/١٥٠٤، وقد أخرجه البخاري أيضا بألفاظ مقاربة، في كتاب البيوع، باب الشراء والبيع مع النساء، حديث رقم ٢١٥٥، وفي باب إذا اشترط في البيع شروطا لا تحل، حديث رقم ٢١٦٨، وفي كتاب المكاتب، باب المكاتب ونجومه كل سنة نجم، حديث ٢٥٦٠، وفي باب ما يجوز من شروط المكاتب، ومن اشترط شرطا ليس في كتاب الله، حديث رقم ٢٥٦١، وفي باب استعانة المكاتب وسؤاله الناس، حديث رقم ٢٥٦٣، وفي كتاب الشروط، باب الشروط في الولاء، حديث رقم ٢٧٢٩..
١٢ عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن مسافر الوهراني، كان خيرا صالحا حدث بصحيح البخاري. تقدم..
١٣ إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم البلخي المستملي، قال أبو ذر: كان من الحافظين المتقنين، تقدم..
١٤ محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان، الضبي مولاهم، الفريابي، ثقة فاضل، تقدم.
والبقية هم رجال الصحيح..
١٥ أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الصلاة، باب ذكر البيع والشراء على المنبر في المسجد، حديث رقم ٤٥٦، وفي كتاب الشروط باب المكاتب، ومالا يحل من الشروط التي تخالف كتاب الله، حديث رقم ٢٧٣٥..
١٦ شيوخ ابن حزم إلى مسلم صاحب الصحيح تقدموا في الرواية الأولى، والبقية رجال الصحيح، كلهم ثقات..
١٧ الحديث بهذا السند أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة. ورد محدثات الأمور، حديث رقم ١٨/١٧١٨. وقد أخرجه البخاري معلقا بصيغة الجزم، في كتاب البيوع، باب النجش، ومن قال: لا يجوز ذلك البيع، وفي كتاب الاعتصام، باب إذا اجتهد العامل أو الحاكم، فأخطأ خلاف الرسول من غير علم، فحكمه مردود..
١٨ يشير إلى الحديث الذي أخرجه البخاري في كتاب الصلح، باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود، حديث رقم ٢٦٩٥، ٢٦٩٦، عن أبي هريرة، وزيد بن خالد الجهني رضي الله عنهم قالا: جاء أعرابي فقال: يا رسول الله اقض بيننا بكتاب الله، فقال خصمه: صدق. اقض بيننا بكتاب الله، فقال الأعرابي، إن ابني كان عسيفا على هذا فزنى بامرأته، فقالوا لي: على ابنك الرجم، ففديت ابني منه بمائة من الغنم ووليدة، ثم سألت أهل العلم فقالوا: إنما على ابنك جلد مائة وتغريب عام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لأقضين بينكما بكتاب الله، أما الوليدة والغنم فرد عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، وأما أنت يا أنيس – الرجل – فاغد على امرأة هذا فارجمها" فغدا عليها أنيس فرجمها. وهذا الحديث مخرج عند البخاري في مواضع كثيرة متفرقة..
١٩ سورة التوبة، من الآية (٧)..
٢٠ سورة التوبة، من الآية (١، ٢)..
٢١ الأحكام ص ٧٨٤ – ٨١١..