جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿يا أيها الذين آمنوا أوفوا(١) بالعقود﴾ أي : العهود وهو ما حد في القرآن كله ﴿أُحلّت لكم(٢) بهيمة الأنعام﴾ تفصيل للعقود والإضافة بيانية وهي الإبل والبقر والغنم وألحق بها الظباء وبقر الوحش ﴿إلا ما يُتلى عليكم﴾ تحريمه أو إلا محرم ما يتلى عليكم وهو قوله :( حرمت عليكم الميتة ) ( المائدة : ٣ ) ﴿غير محلّي الصيد﴾ حال من ضمير(٣) لكم أو من ضمير أوفوا ﴿وأنتم حُرم﴾ حال من ضمير محلي يعني أحلت لكم جميع الأنعام إنسيًّا ووحشيًّا وإحلالها عن عمومها مختص بحال كونكم غير محلين للصيد في الإحرام إذ معه تحريم البعض وهو الوحشي أو الأول : حال من الفاعل الحقيقي المتروك لأحلت، والثاني : حال من ضمير لكم المقدر أي : أحللنا حال كوننا غير محلين للصيد لكم في حال إحرامكم ﴿إن الله يحكم ما يريد﴾ : من تحليل وتحريم.
١ الوفاء والإيفاء هو القيام بمقتضى العهد/١٢ وجيز..
٢ نقله البغوي عن الحسن وقتادة ثم قال: وروى أبو ظبيان عن ابن عباس قال: بهيمة الأنعام هي الأجنة. ومثله عن الشعبي قال: هي الأجنة التي توجد ميتا في بطون أمهاتها إذا ذبحت أو نحرت، ذهب أكثر أهل العلم إلى تحليله، ثم ذكر حديث أبي سعيد وحديث جابر (ذكاة الجنين ذكاة أمه)/١٢ معالم..
٣ عليه كلام الجمهور وذهب إليه الزمخشري وتعقب وأجيب/١٢ فتح..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى