كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾؛ أي طُرِدَ الذين كَفَرُوا من بني إسرائيلَ وبُوعِدُوا من رحمةِ الله.
﴿عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ﴾؛ أي بدُعائه عليهم حين اعتَدوا في السَّبتِ، فمسخَهم اللهُ قردةً. ﴿وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ﴾، أي ولُعِنُوا بدُعاء عيسى حين كفَرُوا بعد ذلكَ بالمائدةِ فمسخَهم اللهُ خَنازيرَ.
﴿ذٰلِكَ بِمَا عَصَوْا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ﴾؛ ذلك اللَّعنُ والتعذيبُ بعصيانِهم واستحلالِهم المعاصي وقتلِهم الأنبياءَ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ بغيرِ حقٍّ. ثم بيَّن اللهُ تعالى سببَ المعصية والكفرِ، فقال تعالى: ﴿كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ﴾؛ أي لا ينهَى بعضُهم بعضاً عن قبيحٍ يعملونَهُ، واصطَلَحوا على الكفِّ عن نَهي المنكرِ.
﴿لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾؛ ودخولُ اللامِ في (لَبئْسَ) للقسَمِ والتوكيدِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى