لطائف الإشارات — القشيري
عن الكتاب
أَمَر الأنبياء - عليهم السلام - حتى ذكروا الكفار بالسوء، وأمَّا الأولياء فخصَّهم بذكر نفسه فقال :﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّى عَلَيْكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤٣] فلعنةُ الكفار بلسان الأنبياء، وذِكْرُ المؤمنين بالجميل بلسان الحقِّ - سبحانه، ولو كان ذلك ذِكْراً بالسوء لكان فيه استحقاقُ فضيلةٍ، فكيف وهو ذكرٌ بالجميل ! ؟ ولقد قال قائلهم :
| لئن ساءني أَنْ تَلْقَني بمساءةٍ | فقد سرَّني أَني خَطَرْتُ ببالِكا |