السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود﴾ أي : لعنهم الله في الزبور على لسان داود وإنّ أهل أيلة لمّا اعتدوا في السبت قال داود عليه السلام : اللهمّ العنهم واجعلهم آية فمسخوا قردة وخنازير وقوله تعالى ﴿وعيسى بن مريم﴾ عطف على داود أي : لعنهم الله في الإنجيل على لسان عيسى بن مريم وهم أصحاب المائدة ما لم يؤمنوا قال عيسى عليه السلام : اللهمّ العنهم واجعلهم آية فمسخوا خنازير وكانوا خمسة آلاف رجل ما فيهم امرأة ولا صبيّ، قال بعض العلماء : إنّ اليهود كانوا يفتخرون بأناس من أولاد الأنبياء فذكر الله تعالى هذه الآية ليدل على أنهم ملعونون على ألسنة الأنبياء ﴿ذلك﴾ أي : اللعن المذكور ﴿بما﴾ أي : بسبب ما ﴿عصوا وكانوا يعتدون﴾.