لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود﴾ قال أكثر المفسرين : هم أصحاب السبت لما اعتدوا في السبت واصطادوا الحيتان فيه. قال داود عليه السلام : اللهم العنهم واجعلهم قردة فمسخوا قردة وستأتي قصتهم في سورة الأعراف ﴿وعيسى ابن مريم﴾ يعني وعلى لسان عيسى ابن مريم وهم كفار أصحاب المائدة لما أكلوا منها وادخروا ولم يؤمنوا قال عيسى عليه السلام اللهم العنهم واجعلهم خنازير فمسخوا خنازير وستأتي قصتهم.
وقال بعض العلماء : إن اليهود كانوا يفتخرون بآبائهم ويقولون نحن من أولاد الأنبياء عليهم السلام، فأخبر الله تعالى بأنهم ملعونون على ألسنة الأنبياء عليهم السلام. وقيل : إن داود وعيسى بشَّرا بمحمد ﷺ ولعنا من يكفر به ﴿ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون﴾ يعني ذلك اللعن بسبب عصيانهم واعتدائهم ثم فسر الاعتداء والمعصية. فقال تعالى :﴿كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى