صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف
عن الكتاب
﴿فأخذتهم الصيحة﴾ صيحة جبريل عليه السلام، صاح بهم مع الريح العاتية فهلكوا عن آخرهم. وقد أهلك الله عادا قوم هود بالصيحة وبالريح العاتية. وذكر أحدهما في الآية للإشارة إلى أنه لو انفرد لكفى في تدميرهم. ﴿فجعلنهم غثاء﴾ فصيرناهم هلكى هامدين كغثاء السيل، وهو الرميم الهامد الذي يحمله السيل من ورق الشجر والعيدان اليابسة البالية مخلطا لزبده. يقال : غثا الوادي يغثو غثوا فهو غاث، إذا كثر غثاؤه. ﴿فبعدا للقوم الظالمين﴾ فهلاكا لهم [ آية ٤٤ هود ص ٣٦٥ ].