أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿فأخذتهم الصيحة﴾ صيحة جبريل صاح عليهم صيحة هائلة تصدعت منها قلوبهم فماتوا، واستدل به على أن القوم قوم صالح. ﴿بالحق﴾ بالوجه الثالث الذي لا دافع له، أو بالعدل من الله كقولك فلان يقضي بالحق. أو بالوعد الصدق. ﴿فجعلناهم غثاء﴾ شبههم في دمارهم بغثاء السيل وهو حميله كقول العرب : سال به الوادي، لمن هلك. ﴿فبعدا للقوم الظالمين﴾ ويحتمل الإخبار والدعاء، وبعدا مصدر بعد إذا هلك، وهو من المصادر التي تنصب بأفعال لا يستعمل إظهارها، واللام لبيان من دعي عليه بالبعد، ووضع الظاهر موضع ضميرهم للتعليل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى