بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم أخبر عن عاقبة أمرهم، فقال تعالى :﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصيحة بالحق﴾ ؛ يعني : العذاب وهو الريح العقيم ؛ ويقال : وهي صيحة جبريل عليه السلام ﴿فجعلناهم غُثَاء﴾، يعني : يابساً ؛ ويقال : هلكى كالغثاء، وهو جمع غثاء وهو ما على السيل من الزبد، لأنه يذهب ويتفرق ؛ وقال الزجاج : الغثاء البالي من ورق الشجر، أي جعلناه يبساً كيابس الغثاء ؛ ويقال : الغثاء النبات اليابس كقوله :﴿فَجَعَلَهُ غُثَآءً أحوى﴾ [الأعلى: ٥]. ثم قال :﴿فَبُعْداً﴾، يعني : سحقاً ونكساً ﴿لّلْقَوْمِ الظالمين﴾، يعني : بعداً من رحمة الله تعالى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى