زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقّ﴾ أي : باستحقاقهم العذاب بكفرهم. قال المفسرون : صاح بهم جبريل صيحة رجفت لها الأرض من تحتهم، فصاروا لشدتها غثاء. قال أبو عبيدة : الغثاء : ما أشبه الزبد وما ارتفع على السيل ونحو ذلك مما لا ينتفع به في شيء. وقال ابن قتيبة : المعنى : فجعلناهم هلكى كالغثاء، وهو ما علا السيل من الزبد والقمش، لأنه يذهب ويتفرق. وقال الزجاج : الغثاء : الهالك والبالي من ورق الشجر الذي إذا جرى السيل رأيته مخالطا زبده.