فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
ثم أخبر سبحانه بأنها ﴿أَخَذَتْهُمُ الصيحة﴾ وحاق بهم عذابه ونزل عليهم سخطه. قال المفسرون : صاح بهم جبريل صيحة واحدة مع الريح التي أهلكهم الله بها فماتوا جميعاً.
وقيل : الصيحة : هي نفس العذاب الذي نزل بهم، ومنه قول الشاعر :
صاح الزمان بآل برمك صيحةخرّوا لشدّتها على الأذقان
والباء في :﴿بالحق﴾ متعلق بالأخذ، ثم أخبر سبحانه عما صاروا إليه بعد العذاب النازل بهم : فقال :﴿فجعلناهم غُثَاء﴾ أي كغثاء السيل الذي يحمله : والغثاء ما يحمله، والغثاء : ما يحمل السيل من بالي الشجر والحشيش والقصب ونحو ذلك مما يحمله على ظاهر الماء. والمعنى : صيرهم هلكى فيبسوا كما يبس الغثاء ﴿فَبُعْداً للْقَوْمِ الظالمين﴾ انتصاب ﴿بعداً﴾ على المصدرية وهو من المصادر التي لا يذكر فعلها معها، أي بعدوا بعداً، [ واللام ] لبيان من قيل له ذلك.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :﴿فاسلك فِيهَا﴾ يقول : اجعل معك في السفينة ﴿مِن كُلّ زَوْجَيْنِ اثنين﴾. وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد :﴿وَقُل رَّبّ أَنزِلْنِي مُنزَلاً مُّبَارَكاً﴾ قال لنوح حين أنزل من السفينة. وأخرج هؤلاء عن قتادة في الآية قال : يعلمكم سبحانه كيف تقولون إذا ركبتم، وكيف تقولون إذا نزلتم. أما عند الركوب :﴿فسبحان الذي سَخَّرَ لَنَا هذا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إلى رَبّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٣، ١٤]، ﴿بِسْمِ الله مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبّي لَغَفُورٌ رحِيمٌ﴾ [هود: ٤١]. وعند النزول :﴿ربّ أَنزِلْنِي مُنزَلاً مُّبَارَكاً وَأَنتَ خَيْرُ المنزلين﴾. وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك في قوله :﴿قَرْناً﴾ قال : أمة. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ﴾ قال : بعيد بعيد. وأخرج ابن جرير عنه في قوله :﴿فجعلناهم غُثَاء﴾ قال : جعلوا كالشيء الميت البالي من الشجر.

وقد أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :﴿فاسلك فِيهَا﴾ يقول : اجعل معك في السفينة ﴿مِن كُلّ زَوْجَيْنِ اثنين﴾. وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد :﴿وَقُل رَّبّ أَنزِلْنِي مُنزَلاً مُّبَارَكاً﴾ قال لنوح حين أنزل من السفينة. وأخرج هؤلاء عن قتادة في الآية قال : يعلمكم سبحانه كيف تقولون إذا ركبتم، وكيف تقولون إذا نزلتم. أما عند الركوب :﴿فسبحان الذي سَخَّرَ لَنَا هذا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إلى رَبّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٣، ١٤]، ﴿بِسْمِ الله مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبّي لَغَفُورٌ رحِيمٌ﴾ [هود: ٤١]. وعند النزول :﴿ربّ أَنزِلْنِي مُنزَلاً مُّبَارَكاً وَأَنتَ خَيْرُ المنزلين﴾. وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك في قوله :﴿قَرْناً﴾ قال : أمة. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ﴾ قال : بعيد بعيد. وأخرج ابن جرير عنه في قوله :﴿فجعلناهم غُثَاء﴾ قال : جعلوا كالشيء الميت البالي من الشجر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى