تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( ولقد أخذناهم بالعذاب ) فيه قولان : أحدهما : أنه السيف يوم بدر، والآخر : أنه الجوع والقحط، وروي «أن النبي ﷺ لما دعا على قومه قدم أبو سفيان عليه، فقال : يا محمد، ألست تزعم أنك بعثت رحمة للعالمين ؟ قال : نعم، فقال له : قتلت الآباء بالسيف، وأهلكت الأبناء بالجوع، فادع لنا يكشف عنا هذا القحط، فدعا فكشف عنهم »(١).
وقوله :( فما استكانوا لربهم وما يتضرعون ) أي : ما خضعوا وما ذلوا لربهم، والاستكانة طلب السكون.
وقوله :( وما يتضرعون ) أي : لم يتضرعوا إلى ربهم، بل مضوا إلى عتوهم وتمردهم.
وقوله :( فما استكانوا لربهم وما يتضرعون ) أي : ما خضعوا وما ذلوا لربهم، والاستكانة طلب السكون.
وقوله :( وما يتضرعون ) أي : لم يتضرعوا إلى ربهم، بل مضوا إلى عتوهم وتمردهم.
١ - رواه ابن جرير (١٨/٣٤-٣٥)، والبيهقي في الدلائل (٤/٨١)، والواحدي في أسباب النزول (٢٣٥). وعزاه السيوطي أيضا في الدر (٥/١٥) لأبي نعيم في المعرفة كلهم من حديث ابن عباس..