معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولقد أخذناهم بالعذاب﴾ وذلك { أن النبي ﷺ دعا على قريش أن يجعل عليهم سنين كسني يوسف، فأصابهم القحط، فجاء أبو سفيان إلى النبي ﷺ وقال أنشدك الله والرحم، ألست تزعم أنك بعثت رحمة للعالمين ؟ فقال : بلى، فقال : قد قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع، فادع الله أن يكشف عنا هذا القحط، فدعا فكشف عنهم، فأنزل الله هذه الآية :{ فما استكانوا لربهم } أي : ما خضعوا وما ذلوا لربهم، وأصله طلب السكون، ﴿وما يتضرعون﴾ أي : لم يتضرعوا إلى ربهم بل مضوا على تمردهم.