مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَلَقَدْ أخذناهم بالعذاب فَمَا استكانوا لِرَبّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ استشهد على ذلك بأنا أخذناهم أولاً بالسيوف وبما جرى عليهم يوم بدر من قتل صناديدهم وأسرهم، فما وجدت بعد ذلك منهم استكانة أي خضوع ولا تضرع. وقوله ﴿وما يتضرعون﴾ عبارة عن دوام حالهم أي وهم على ذلك بعد ولذا لم يقل وما تضرعوا. ووزن استكان استفعل من الكون أي انتقل من كون إلى كون كما قيل «استحال » إذا انتقل من حال إلى حال.