محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
قال ابن جرير [ انظر الصفحة رقم ٤٤ من الجزء الثامن عشر ( طبعة الحلبي الثانية ) ] : أي ولقد أخذنا هؤلاء المشركين بعذابنا، وأنزلنا بهم بأسنا وسخطنا، وضيقنا عليهم معايشهم، وأجدبنا بلادهم، وقتلنا سراتهم بالسيف فما استكانوا لربهم. أي فما خضعوا لربهم ؛ فينقادوا لأمره ونهيه، وينيبوا إلى طاعته وذكر أن هذه الآية نزلت على رسول الله ﷺ حين أخذ الله قريشا بسني الجدب، إذ دعا عليهم رسول الله ﷺ. وعن الحسن قال :«إذا أصاب الناس من قبل الشيطان بلاء، فإنما هي نقمة. فلا تستقبلوا نقمة الله بالحمية. ولكن استقبلوها بالاستغفار، وتضرعوا إلى الله. وقرأ هذه الآية ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى