لطائف الإشارات — القشيري
عن الكتاب
قوله جلّ ذكره :﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾.
﴿وَيْلٌ﴾ : الويلُ كلمةٌ تُذْكَر عند وقوع البلاء، فيقال : ويلٌ لك، وويلٌ عليك ! و " المطفّف "، الذي يُنْقِصُ الكيْلَ والوزنَ، وأراد بهذا الذين يعامِلون الناس فإذا أخذوا لأنفسهم استوفوا، وإذا دفعوا إِلى من يعاملهم نقصوا، ويتجلَّى ذلك في : الوزن والكيْلِ، وفي إظهار العيب، وفي القضاء والأداء والاقتضاءْ ؛ فَمَنْ لم يَرْضَ لأخيه المسلم ما لا يرضاه لنفسه فليس بمنصف. وأمَّا الصِّدِّيقون فإنهم كما ينظرون للمسلمين فإنهم ينظرون لكلِّ مَنْ لهم معهم معاملة - والصدقُ عزيزٌ، وكذلك أحوالهم في الصُّحْبَةِ والمعاشرة. . . فالذي يرى عَيْبَ الناسِ ولا يرى عيبَ نَفْسِه فهو من هذه الجملة - جملة المطففين - كما قيل :
ومَنْ اقتضى حقَّ نَفْسه - دون أن يَقْضِيَ حقوق غيره مثلما يقتضيها لنفسه - فهو من جملة المطففين.
والفتى مَنْ يقضي حقوق الناس ولا يقتضي من أحدٍ لنفسه حقّاً.
﴿وَيْلٌ﴾ : الويلُ كلمةٌ تُذْكَر عند وقوع البلاء، فيقال : ويلٌ لك، وويلٌ عليك ! و " المطفّف "، الذي يُنْقِصُ الكيْلَ والوزنَ، وأراد بهذا الذين يعامِلون الناس فإذا أخذوا لأنفسهم استوفوا، وإذا دفعوا إِلى من يعاملهم نقصوا، ويتجلَّى ذلك في : الوزن والكيْلِ، وفي إظهار العيب، وفي القضاء والأداء والاقتضاءْ ؛ فَمَنْ لم يَرْضَ لأخيه المسلم ما لا يرضاه لنفسه فليس بمنصف. وأمَّا الصِّدِّيقون فإنهم كما ينظرون للمسلمين فإنهم ينظرون لكلِّ مَنْ لهم معهم معاملة - والصدقُ عزيزٌ، وكذلك أحوالهم في الصُّحْبَةِ والمعاشرة. . . فالذي يرى عَيْبَ الناسِ ولا يرى عيبَ نَفْسِه فهو من هذه الجملة - جملة المطففين - كما قيل :
| وتُبْصِرُ في العينِ منِّي القَذَى | وفي عينِكَ الجذْعَ لا تُبْصِرُ |
والفتى مَنْ يقضي حقوق الناس ولا يقتضي من أحدٍ لنفسه حقّاً.