التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري
عن الكتاب
والمراد " بالمطففين " التجار الذين ينقصون الكيل إذا كالوا للناس، وينقصون الوزن إذا وزنوا لهم بينما إذا كالوا أو وزنوا لأنفسهم يأخذون أكثر من حقهم، وإذا كان التطفيف في الكيل والميزان يتمشى مع روح " الجاهلية الأولى "، وما عرف فيها من الربا الفاحش والعقود الفاسدة، فإنه لا ينسجم مع روح الإسلام في قليل ولا كثير، ولذلك نزل كتاب الله لمحاربته، والتنفير منه ومن أصحابه، وتهديدهم بالخسران والهلاك والويل، فقال تعالى :﴿بسم الله الرحمن الرحيم ويل للمطففين١﴾.
وتولى كتاب الله بنفسه تفسير المعنى المراد " بالمطففين " فقال تعالى في وصفهم :﴿الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون٢﴾، أي : إذا اكتالوا لأنفسهم من الغير بأن كانوا هم المشترين والغير هو البائع أخذوا حقهم بالوافي والزائد، ﴿وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون٣﴾، أي : وإذا كالوا أو وزنوا لغيرهم –بأن كانوا هم البائعون وكان الغير هو المشتري- نقصوا من حقه في الكيل والوزن، وأعطوه أقل مما يستحق، وألحقوا به الخسارة عن طريق " التطفيف ".
وتولى كتاب الله بنفسه تفسير المعنى المراد " بالمطففين " فقال تعالى في وصفهم :﴿الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون٢﴾، أي : إذا اكتالوا لأنفسهم من الغير بأن كانوا هم المشترين والغير هو البائع أخذوا حقهم بالوافي والزائد، ﴿وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون٣﴾، أي : وإذا كالوا أو وزنوا لغيرهم –بأن كانوا هم البائعون وكان الغير هو المشتري- نقصوا من حقه في الكيل والوزن، وأعطوه أقل مما يستحق، وألحقوا به الخسارة عن طريق " التطفيف ".