التفسير الشامل — أمير عبد العزيز

عن الكتاب
بسم الله الرحمان الرحيم
﴿ويل للمطفّفين ١ الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون ٢ وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ٣ ألا يظن أولئك انهم مبعوثون ٤ ليوم عظيم ٥ يوم يقوم الناس لرب العالمين﴾.
روي عن ابن عباس قال : لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة كانوا من أخبث الناس كيلا فأنزل الله تعالى :﴿ويل للمطففين﴾ فأحسنوا الكيل بعد ذلك.
وقيل : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وبها رجل يقال له أبو جهينة ومعه صاعان يكيل بأحدهما ويكتال بالآخر فأنزل الله هذه الآية(١) والتطفيف من الطفيف وهو القليل والغير التام وطفّ المكوك والإناء وطفافه ما ملأ أصباره أو ما بقي فيه بعد مسح رأسه وطفّف نقص المكيال (٢) والمطفف هو المقل حق صاحبه بنقصانه عن الحق في كيل أو وزن. وقد سمي بذلك، لأنه لا يكاد يسرق من المكيال والميزان إلا الشيء الطفيف الخفيف. والتطفيف معناه نقص المكيال وهو ألا تملأه إلى أصباره، أي جوانبه. وقد ندّد الله بالمطففين أشد تنديد وتوعدهم بالويل وهو الخسار والهلاك. وهو قوله :﴿ويل للمطففين﴾ ثم فسّر ذلك بقوله :﴿الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون﴾.
١ أسباب النزول للنيسابوري ص ٢٩٨..
٢ القاموس المحيط جـ ٣ ص ١٧٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى