تفسير التستري — سهل التستري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ويل للمطففين﴾ [ ١ ] قال : هم المنافقون ومن تخلق بأخلاقهم، يطففون في صلاتهم، كما قال سليمان رضي الله عنه : الصلاة مكيال، فمن وفى وفي له، ومن طفف فقد علمتم ما قال الله تعالى في حق المطففين :﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم﴾ [البقرة: ٨٨] وتغمزونهم على ما عثروا عليه من عيوب الناس، وترتكبون مثلها وأفظع منها(١). ولا يطلع على عثرات الخلق إلا مخطئ جاهل، ولا يهتك سر ما اطلع عليه إلا ملعون. ولقد حكي أن الله تعالى أوحى إلى داود عليه السلام : أشكو إليك عبادي يا داود. فقال : ولم يا رب ؟ قال : لأنهم يذنبون في السر ويتوبون في العلانية، وإني لا أريد أن يطلع غيري على ذنب عبدي.
١ - سنن البيهقي الكبرى ٢/٢٩١ (رقم ٣٤٠١)؛ ومصنف ابن أبي شيبة ١/٢٥٩ (رقم ٢٩٧٩)؛ وشعب الإيمان ٣/١٤٧ (٣١٥٠)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى