زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَيْلٌ لّلْمُطَفّفِينَ﴾ قال ابن عباس : لما قدم رسول الله ﷺ المدينة كانوا من أخبث الناس كيلا، فأنزل الله تعالى :﴿وَيْلٌ لّلْمُطَفّفِينَ﴾ فأحسنوا الكيل بعد ذلك. وقال السدي : قدم رسول الله ﷺ المدينة، وبها رجل يقال له : أبو جهينة، ومعه صاعان، يكيل بأحدهما، ويكتال الآخر، فأنزل الله هذه الآية. وقد شرحنا معنى ﴿الويل﴾ في [البقرة: ٧٩]. وقال ابن قتيبة : المطفف : الذي لا يوفي الكيل، يقال : إناء طفّان : إذا لم يكن مملوءا. وقال الزجاج : إنما قيل : مطفف، لأنه لا يكاد يسرق في الميزان والمكيال إلا الشيء الطفيف، وإنما أخذ من طف الشيء، وهو جانبه.