الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
التطفيف : البخس في الكيل والوزن : لأنّ ما يبخس شيء طفيف حقير. وروى : أن رسول الله ﷺ قدم المدينة وكانوا من أخبث الناس كيلا، فنزلت فأحسنوا الكيل. وقيل : قدمها وبها رجل يعرف بأبي جهينة ومعه صاعان : بكيل بأحدهما ويكتال بالآخر. وقيل : كان أهل المدينة تجاراً يطففون، وكانت بياعاتهم المنابذة والملامسة والمخاطرة، فنزلت فخرج رسول الله ﷺ فقرأها عليهم. وقال :«خمس بخمس » قيل : يا رسول الله، وما خمس بخمس ؟ قال :" ما نقض قوم العهد إلا سلط الله عليهم عدوّهم، وما حكموا بغير ما أنزل الله إلا فشا فيهم الفقر، وما ظهرت فيهم الفاحشة إلا فشا فيهم الموت، ولا طففوا الكيل إلا منعوا النبات وأخذوا بالسنين، ولا منعوا الزكاة إلا حبس عنهم القطر ".