التفسير البسيط — الواحدي
عن الكتاب
تفسير سورة المطففين (١)
وقال أهل اللغة: يقال هذا طَفُّ المِكْيال أو طِفافُه إذا قارب ملأه ولما يمتلئ، ولهذا قيل للذي يُسيء الكيل ولا يُوَفِّيه مطفِّف، يعني: أنه إنما يبلغ (٤) الطِّفاف، وهذا إنما أخذ (٥) طَفّ الشيء وهو جانبه، يقال: طف الوادي، والإناء إذا بلغ ما فيه حَرفه ولم يمتلئ فهو طَفافه وطِفافه وطَفَفُهُ.
وقال أبو إسحاق: إنما قيل الذي ينقص المكيال والميزان مطفف،
بسم الله الرحمن الرحيم
١ - ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾، قال أبو عبيدة (٢)، والمبرد (٣): المطفف الذي يبخس في الكيل، والوزن، ولا يوفي، والمطففون: الذين ينقصون المكيال والميزان.وقال أهل اللغة: يقال هذا طَفُّ المِكْيال أو طِفافُه إذا قارب ملأه ولما يمتلئ، ولهذا قيل للذي يُسيء الكيل ولا يُوَفِّيه مطفِّف، يعني: أنه إنما يبلغ (٤) الطِّفاف، وهذا إنما أخذ (٥) طَفّ الشيء وهو جانبه، يقال: طف الوادي، والإناء إذا بلغ ما فيه حَرفه ولم يمتلئ فهو طَفافه وطِفافه وطَفَفُهُ.
وقال أبو إسحاق: إنما قيل الذي ينقص المكيال والميزان مطفف،
(١) فيها ثلاثة أقوال:
أحدها: أنها مكية في قول جماعة المفسرين.
الثاني: أنها مدنية.
الثالث: أنها نزلت بين مكة والمدينة.
انظر: " النكت والعيون" ٦/ ٢٢٥، "زاد المسير" ٨/ ١٩٩.
(٢) "مجاز القرآن" ٢/ ٢٨٩، وعبارته: المطفف الذي لايوفي على الناس من الناس.
(٣) "الوسيط" ٤/ ٤٤٠.
(٤) في (أ): بلغ.
(٥) بياض في (ع). ولعلها (من).
أحدها: أنها مكية في قول جماعة المفسرين.
الثاني: أنها مدنية.
الثالث: أنها نزلت بين مكة والمدينة.
انظر: " النكت والعيون" ٦/ ٢٢٥، "زاد المسير" ٨/ ١٩٩.
(٢) "مجاز القرآن" ٢/ ٢٨٩، وعبارته: المطفف الذي لايوفي على الناس من الناس.
(٣) "الوسيط" ٤/ ٤٤٠.
(٤) في (أ): بلغ.
(٥) بياض في (ع). ولعلها (من).
لأنه لا يكاد يسرق في المكيال، والميزان إلا الشيء اليسير الطفيف (١).
قال الكلبي: قدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المدينة وهم يسيئون كيلهم ووزنهم لغيرهم، ويستوفون لأنفسهم فنزلت هذه الآية (٢).
وقال أبو هريرة: نزلت في عمي أبي جهينة (٣): كان له صَاعان يأخذ
قال الكلبي: قدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المدينة وهم يسيئون كيلهم ووزنهم لغيرهم، ويستوفون لأنفسهم فنزلت هذه الآية (٢).
وقال أبو هريرة: نزلت في عمي أبي جهينة (٣): كان له صَاعان يأخذ
(١) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢٩٧ بتصرف.
(٢) "الوسيط" ٤/ ٤٤٠، ولم أجدها عند غيره مما بين يدي من كتب، وقد وردت رواية من طريق عكرمة عن ابن عباس قال: لما قدم النبي -صلى الله عليه وسلم- المدينة كانوا من أخبث الناس كيلًا، فأنزل الله: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ فأحسنوا الكيل.
انظر: "جامع البيان" ٣٠/ ٩١، "الكشف والبيان" ج ١٣/ ٥٢/ أ، "النكت والعيون" ٦/ ٢٢٥، "معالم التزيل" ٤/ ٤٥٧، "الكشاف" ٤/ ١٩٤ من غير عزو، "زاد المسير" ٨/ ١٩٩، "الجامع لأحكام القرآن" ٩/ ٢٤٨، "لباب التأويل" ٤/ ٣٥٩، "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٥١٦، "الدر المنثور" ٨/ ٤٤١ وعزاه إلى النسائي، وابن ماجه، وابن جرير، والطبراني، وابن مردويه، والبيهقي في "شعب الإيمان" بسند صحيح عن ابن عباس، وزاد الحافظ ابن حجر في: تخريج "الكشاف" ١٨٢، لابن حبان والحاكم، "فتح القدير" ٥/ ٣٩٨.
الحديث أخرجه ابن ماجه في "سننه" ٢/ ٢٠: ح ٢٢٤٢: كتاب التجارات: باب ٣٥، قال الألباني: حسن. انظر: صحيح ابن ماجه: ٢/ ١٩: ح ١٨٠٨، والنسائي في: تفسيره: ٢/ ٥٠٢: ح: ٦٧٤، قال محققه: إسناده حسن، والطبراني في "المعجم الكبير" ١١/ ٣٧١: ح ١٢٠٤١، وابن حبان في "موارد الظمآن" ٤٣٨/ ح ١٧٧٠، والحاكم في "المستدرك" ٢/ ٣٣: كتاب البيوع، وصححه ووافقه الذهبي، والبيهقي في "شعب الإيمان" ٤/ ٣٢٧: ح: ٥٢٨٦ وانظر: "لباب النقول" للسيوطي: ٢٢٨ قال: أخرجه النسائي وابن ماجه بسند صحيح عن ابن عباس، وفي الصحيح المسند: للوادعي: ٢٣٢، وقد ذكر طرق الرواية كما جاءت في كتب السنة السابق ذكرها -وعلق عليها وبين ضعف بعض رجالاتها وخلص بقوله: ولكن مجموع هذه المتابعات تدل على ثبوت الحديث والله أعلم.
(٣) في (أ): جهلينه.
(٢) "الوسيط" ٤/ ٤٤٠، ولم أجدها عند غيره مما بين يدي من كتب، وقد وردت رواية من طريق عكرمة عن ابن عباس قال: لما قدم النبي -صلى الله عليه وسلم- المدينة كانوا من أخبث الناس كيلًا، فأنزل الله: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ فأحسنوا الكيل.
انظر: "جامع البيان" ٣٠/ ٩١، "الكشف والبيان" ج ١٣/ ٥٢/ أ، "النكت والعيون" ٦/ ٢٢٥، "معالم التزيل" ٤/ ٤٥٧، "الكشاف" ٤/ ١٩٤ من غير عزو، "زاد المسير" ٨/ ١٩٩، "الجامع لأحكام القرآن" ٩/ ٢٤٨، "لباب التأويل" ٤/ ٣٥٩، "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٥١٦، "الدر المنثور" ٨/ ٤٤١ وعزاه إلى النسائي، وابن ماجه، وابن جرير، والطبراني، وابن مردويه، والبيهقي في "شعب الإيمان" بسند صحيح عن ابن عباس، وزاد الحافظ ابن حجر في: تخريج "الكشاف" ١٨٢، لابن حبان والحاكم، "فتح القدير" ٥/ ٣٩٨.
الحديث أخرجه ابن ماجه في "سننه" ٢/ ٢٠: ح ٢٢٤٢: كتاب التجارات: باب ٣٥، قال الألباني: حسن. انظر: صحيح ابن ماجه: ٢/ ١٩: ح ١٨٠٨، والنسائي في: تفسيره: ٢/ ٥٠٢: ح: ٦٧٤، قال محققه: إسناده حسن، والطبراني في "المعجم الكبير" ١١/ ٣٧١: ح ١٢٠٤١، وابن حبان في "موارد الظمآن" ٤٣٨/ ح ١٧٧٠، والحاكم في "المستدرك" ٢/ ٣٣: كتاب البيوع، وصححه ووافقه الذهبي، والبيهقي في "شعب الإيمان" ٤/ ٣٢٧: ح: ٥٢٨٦ وانظر: "لباب النقول" للسيوطي: ٢٢٨ قال: أخرجه النسائي وابن ماجه بسند صحيح عن ابن عباس، وفي الصحيح المسند: للوادعي: ٢٣٢، وقد ذكر طرق الرواية كما جاءت في كتب السنة السابق ذكرها -وعلق عليها وبين ضعف بعض رجالاتها وخلص بقوله: ولكن مجموع هذه المتابعات تدل على ثبوت الحديث والله أعلم.
(٣) في (أ): جهلينه.