فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿بل الساعة موعدهم﴾ أي موعد عذابهم الأخروي بعد بدر، وليس هذا العذاب الكائن في الدنيا بالقتل والأسر والقهر هو تمام ما وعدوا به من العذاب وإنما هو مقدمة من مقدماته، وطليعة من طلائعه. ولهذا قال :
﴿والساعة أدهى﴾ أي وعذاب الساعة أعظم في الضر، وأفظع وأشد من موقف بدر، يقال : دهاه أمر كذا أي أصابه دهوا ودهيا ؛ والداهية الأمر المنكر الذي لا يهتدي لدوائه، مأخوذ من الدهاء وهو النكروالفظاعة وإظهار الساعة في مقام إضمارها لزيادة تهويلها.
﴿وأمر﴾ أي أشد مرارة من عذاب الدنيا.
في البخاري وغيره. عن " ابن عباس أن النبي ﷺ قال : وهو في قبة له يوم بدر : أنشدك عهدك ووعدك، اللهم إن شئت لم تعبد بعد اليوم أبدا فأخذ أبو بكر بيده وقال : حسبك يا رسول الله ألححت على ربك ؛ فخرج وهو يثب في الدرع ويقول :﴿سيهزم﴾ إلى قوله :﴿أدهى وأمر﴾ ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى